تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
تفسير والحديث وكان يكتب خطا حسنا وله شرح لطيف على الفوائد الغياثية من علم البلاغة للعلامة عضد الدين رحمه اللّه تعالى .

* ( ومنهم العالم الفاضل المولى حسام الدين حسين النقاش العجمي ) *

ولد رحمه اللّه تعالى بتبريز وقرأ على علماء عصره وسمعت منه أنه رأى العلامة الدواني وغياث الدين منصور اجتمع مع العلامة الدواني في مجلس ملك تبريز وأراد المولى غياث الدين أن يباحث مع المولى الدواني ليتشرف بذلك عند أقرانه وقال الملك للعلامة الدواني هذا مشيرا إلى غياث الدين أراد أن يتكلم معكم في بعض المباحث فقال العلامة الدواني يتكلم مع الأصحاب ونحن نتشرف باستماع كلامهم ولم يتنزل إلى المباحثة معه ثم إن المولى حسين المزبور أتى بلاد الروم في زمن السلطان بايزيد خان وقرأ على الشيخ مظفر الدين الشرواني وعلى المولى يعقوب ابن سيدي علي شارح الشرعة ثم سافر مع المولى إدريس إلى الحجاز في آخر سلطنة السلطان بايزيد خان وجاور بمكة المشرفة إلى سنة خمس وخمسين وتسعمائة ثم أتى مدينة قسطنطينية وعين له كل يوم خمسة عشر درهما ثم أعطي مدرسة هناك وعين له كل يوم عشرون درهما ومات وهو مدرس بها في سنة اربع وستين وتسعمائة . كان رحمه اللّه تعالى عالما فاضلا له حظ عظيم من العلوم سيما علم التفسير والحديث وكان شافعي المذهب وكان قد حفظ من الأحاديث والتواريخ ومناقب العلماء شيئا كثيرا وله شرح على قصيدة البردة أجاد فيه كل الإجادة وله رسالة في الأدب في غاية الحسن واللطافة وله غير ذلك من الرسائل والفوائد روّح اللّه روحه ونوّر ضريحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل المولى مهدي الشيرازي المشهور بفكاري ) *

قرأ رحمه اللّه تعالى ببلدة شيراز على المولى غياث الدين منصور ابن المولى الفاضل صدر الدين الحسيني وحصل هناك علوم العربية بأسرها وقرأ علم الكلام والمنطق والحكمة وأتقنها وأحكمها ثم أتى بلاد الروم وقرأ رحمه اللّه على المولى محيي الدين محمد الفناري ثم صار مدرسا بمدرسة خواجة خير الدين بمدينة قسطنطينية ثم صار مدرسا بمدرسة ديمهتوقه