تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير بيري باشا بقصبة سيلوري ثم صار مدرسا بمدرسه فلبه ومات وهو مدرس بها في سنة سبع أو ست وخمسين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى عالما فاضلا أديبا لبيبا مشتغلا بالعلم غاية الاشتغال ليلا ونهارا وكانت له مهارة تامة في علم البلاغة وله تعليقات على الكشاف وتفسير البيضاوي وشرح التلخيص وحاشية شرح التجريد وله مهارة تامة في الانشاء بالعربية وكان فصيحا بليغا متينا في كلامه وله نظم بالفارسية والعربية نظما مقبولا عند أهله ورأيت له قصيدة بليغة بالعربية في غاية الحسن والقبول وكان يكتب خطا حسنا وكان سريع الكتابة روح اللّه تعالى روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل المولى سعيي وقد اشتهر بهذا اللقب ولم نعرف اسمه ) *

قرأ رحمه اللّه تعالى على علماء عصره وحصل طرفا صالحا من كل علم وتمهر في العربية والفارسية والتفسير والحديث وكان ينظم الاشعار البليغة بالعربية والفارسية والتركية وينشئ الرسائل البليغة بالألسنة المذكورة وتوفي في أوائل سلطنة سلطاننا الأعظم السلطان سليمان خان كان رحمه اللّه تعالى أديبا لبيبا حليما كريما نصبه السلطان سليمان خان معلما لخدمه بدار السلطنة ولازم تعليمهم وتخرج بتربيته كثير منهم ولازم بيته وتربية المذكورين بعفة وصلاح وديانة وكان لذيذ الصحبة حسن النادرة لطيف المحاضرة وكان يحب لأخيه ما يحب لنفسه روح اللّه تعالى روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل المولى قاسم ) *

كان من عبيد السلطان محمد خان قرأ رحمه اللّه على علماء عصره وحصل العلوم كلها ثم لازم خدمة الشيخ العارف باللّه ابن الوفاء قدس سره ثم ركز عند السلطان بايزيد خان ونصبه معلما لخدامه لعلمه وصلاحه وعفته وديانته ولازم تعليمهم وحصل بتربيته كثير منهم وكان ملازما لبيته ولتعليم المذكورين توفي رحمه اللّه تعالى في أوائل سلطنة سلطاننا الأعظم السلطان سليم خان وكان له خط حسن جدا وكان سريع الكتابة وكان يحب لأخيه ما يحب لنفسه وكانت سرعة كتابته بحيث لو