تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وليس من اللّه بمستنكر * ان يجمع العالم في واحد
وقيل :
ولم أر أمثال الرجال تفاوتا * لدى الفضل حتى عد ألف بواحد
وقيل :
وان تفق الأنام وأنت منهم * فان المسك بعض دم الغزال
ثم إنه لما كان من البلاد المعتدلة لم يصبر على شدة الشتاء في هذه البلاد واستأذن من السلطان الأعظم حتى ارتحل إلى مصر القاهرة وعين له هناك المبلغ المزبورة وتوطن هناك وتوفي بمدينة مصر ودفن هناك روّح اللّه روحه وزاد في حظائر القدس فتوحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى عبد الفتاح ابن أحمد بن عادل باشا ) *

قرأ على علماء عصره منهم المولى العالم العامل والفاضل الشيخ محيي الدين الاسكليبي والمولى العالم الفاضل مؤيدزاده ثم صار مدرسا بمدرسة المولى يكان ببروسه ثم صار مدرسا بمدرسة أحمد باشا ابن ولي الدين بالمدينة المزبورة ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير إبراهيم باشا بمدينة قسطنطينية ومات مدرسا بها في سنة أربع أو ثلاث وعشرين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى عالما فاضلا محققا مدققا كريم النفس سليم الطبع لذيذ الصحبة حسن المحاورة وكان يكتب خطا حسنا وكانت له مشاركة في العلوم كلها وكان له اختصاص تام بالعلوم العقلية روّح اللّه تعالى روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى علاء الدين علي الاصفهاني ) *

كان رحمه اللّه تعالى من أولاد عتقاء بعض موالي العجم ورباه في صغره وأقرأه العلوم كلها ثم ارتحل إلى بلاد الروم وصار قاضيا بعدة من البلاد ثم صار مدرسا بمدرسة فلبه ثم صار مدرسا بمدرسة قيلوجه ثم صار مدرسا بمدرسة كليبولي ومات وهو مدرس بها في سنة أربع أو ثلاث وثلاثين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى رجلا فاضلا صاحب كمالات وكان ماهرا في العربية والتفسير وعارفا بالمعقول والمنقول وكان صاحب أخلاق حميدة وحسن محاورة وكان رجلا نحيفا أسمر اللون وكان يكتب الخط الحسن روّح اللّه روحه ونور ضريحه .