عنده بعض العلماء من الرجال في بعض الليالي وهو أول حضوره عنده ويأمر باطفاء السراج والاشتغال بذكر اللّه تعالى وبعد مدة يظهر لكل من الحاضرين الأنوار مرة بعد أخرى على أحوال عجيبة وأطوار غريبة وألوان لم ير مثلها ولا يمكن التعبير عن تلك الأحوال وهذا في أوّل حضور الطالب عنده وكيف حاله بعد المداومة على خدمته ثم إنه قال يوما لأصحابه انه سيحصل لي انسلاخ وبعد ثلاثة أيام ان رأيتم في بدني انتفاخا فادفنوني والا فخلوني قال من حضر عنده في ذلك الوقت انه بقي كالميت ليس له حس ولا حركة ولا علامة حياة وبعد ثلاثة أيام وجدنا على صدره انتفاخا فدفناه وللشيخ المذكور غير ذلك أحوال كثيرة وكرامات سنية وهذا القدر يكفي قدس اللّه سره .
* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ محيي الدين محمد المعروف بابي شامة ) *
توطن بجبل قريب من بلدة قسطموني وانقطع عن الناس كل الانقطاع وبنى هناك زاوية واشتغل بتربية السالكين وكان زاهدا عابدا متورعا وكان له اشراف على الخواطر وكانت له حكايات متعلقة بهذا الباب تركناها خوفا من الاطناب قدس اللّه سره .
* ( ومنهم العالم العامل الفاضل العارف باللّه تعالى الشيخ عبد الرحيم المؤيدي المشهور بحاجي جلبي ) *
كان رحمه اللّه تعالى أولا من طلبة العلم الشريف وقرأ على المولى الفاضل سنان باشا وعلى المولى الفاضل خواجهزاده وكان مقبولا عندهما وكان المولى الوالد رحمه اللّه تعالى يحكي ويقول إن المولى خواجهزاده كان يذكر بالفضل الشيخ المذكور وكذا يذكر بالفضل المولى الفاضل غياث الدين الشهير بباشا جلبي قال المولى الوالد رحمه اللّه تعالى ما سمعته يشهد لاحد من طلبته بالفضل مثل شهادته لهما ثم إن الشيخ المذكور سلك مسلك التصوّف واتصل بخدمة الشيخ العارف باللّه تعالى محيي الدين الاسكليبي ونال عنده في التصوّف غاية متمناه وحصل له في التصوّف شأن عظيم وجلس للارشاد في زاوية شيخه بعد وفاة الشيخ مصلح الدين السيروزي وربى كثيرا من المريدين وبالجملة كان جامعا بين