( ومن نظمه ) رحمه اللّه تعالى أيضا عند شيبه :
أرعشني الدهر أي رعش * والدهر ذو قوّة وبطش
قد كنت أمشي ولست أعيا * فاليوم أعيا ولست أمشي
وبالجملة كان رحمه اللّه تعالى صاحب خلق عظيم وصاحب بشاشة ووجه بسام بين الجمال والجلال قسام وكان لطيف المحاورة حلو المحاضرة عجيب النادرة متواضعا متخشعا أديبا لبيبا يبجل الصغير كما يوقر الكبير وكان كريم الطّبع سخي النفس مباركا مقبولا وجملة القول فيه انه كان بركة من بركات اللّه تعالى في الأرض وله من القصائد العربية والمنشآت ما لا يحصى وله شرح للبخاري مختصر مفيد وله شرح شواهد التلخيص سماه بمعاهد التنصيص في شرح شواهد التلخيص وقد استدرك في كثير من المواضع على الشراح روّح اللّه روحه وزاد في أعلى غرف الجنان فتوحه .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى بخشي خليفة الاماسي رحمه اللّه ) *
ولد بقرية قريبة من اماسيه وقرأ على علماء عصره ثم ارتحل إلى بلاد العرب وقرأ على علمائها أيضا ثم اختار طريق التصوف ونال منها المراتب الجليلة وكان خاضعا خاشعا متورعا متشرعا راضيا من العيش بالقليل وكان يلبس الثياب الخشنة وكان يدرس وكثيرا ما يجلس للوعظ والتذكير وكانت له يد طولى في التفسير وكان أكثر التفاسير في حفظه وقرأ عليه الكثيرون وانتفعوا به وكانت له يد طولى في الفقه أيضا وفي سائر العلوم وربما يقول رأيت في اللوح المحفوظ مسطورا هكذا ولا يخطئ كلامه أصلا ويكون كما نقل ورأيت له رسالة جمع فيها رؤيته للنبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم في المنام وصحبته معه وهي كثيرة جدا .
* توفي رحمه اللّه تعالى في جوار الثلاثين وتسعمائة نور اللّه تعالى مرقده وفي أعلى غرف الجنان أرقده .
* ( ومنهم المولى العالم الكامل الفاضل محيي الدين محمد بن عمر بن حمزة ) *
كان جده من بلاد ما وراء النهر من تلامذة العلامة سعد الدين التفتازاني ثم ارتحل فاستوطن أنطاكية وبها ولد محمد هذا فحفظ القرآن العظيم في صغره