الفاضل قطب الدين محمد حافد المولى الفاضل أفضلزاده الرومي وقرأ علم الأصول على المولى الفاضل خواجهزاده وقرأ العلوم الشرعية على المولى الفاضل أفضلزاده ثم صار معلما لعبيد السلطان بايزيد خان في دار سعادته ثم اختار طريقة الوعظ فعين له كل يوم خمسون درهما ثم زيد على ذلك فصار ثمانين درهما كان رحمه اللّه تعالى يفسر أيام الجمعة في جوامع قسطنطينية وكان عالما بالعلوم الأدبية وبارعا في علمي المعاني والبيان وكان في علم التفسير على غاية الاتقان منقطعا عن الناس مشتغلا بنفسه وله حواش على الكشاف وشرح للمشارق وكتاب في الطب ورسائل متعلقة بعلم الكلام توفي رحمه اللّه تعالى في سنة ثمان وأربعين وتسعمائة روّح اللّه روحه .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل العامل عبد الحميد ابن شرف ) *
ولد رحمه اللّه تعالى بولاية قسطموني وقرأ على علماء عصره ثم رغب في التصوف وصحب مع الشيخ مصلح الدين الطويل من الطائفة النقشبندية وبعد وفاته اختار طريق الوعظ وعين له كل يوم ثلاثون درهما وكان يعظ في مدينة قسطنطينية وكانت له يد طولى في التفسير وكان يفسر تقريرات واضحة بليغة وعبارات فصيحة وكان يدرس في بيته علم التفسير واستفاد منه كثير من الناس وكان زاهدا معتزلا عن الناس فارغ الهم عن أشغال الدنيا مقبلا على اصلاح نفسه وكان طويل الصمت كثير الفكرة أديبا وقورا صاحب مهابة .
* توفي رحمه اللّه تعالى في سنة ثمان وأربعين وتسعمائة .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى عيسى خليفة ) *
كان رحمه اللّه تعالى من نواحي قسطموني قرأ على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل أفضلزاده ثم سلك مسلك التصوف واختار طريقة الوعظ وعين له كل يوم ثلاثون درهما وكان يعظ الناس أيام الجمعة في جوامع قسطنطينية وكانت له يد طولى في التفسير والوعظ والتذكير وكانت له مشاركة مع الناس في سائر العلوم وكان كلامه مؤثرا في النفوس تأثيرا عظيما وربما ينشد في أثناء وعظه الأبيات الفارسية المناسبة للحال ثم نصب خطيبا في جامع السلطان