تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
إلى أن توفي في سنة أربع أو خمس وأربعين وتسعمائة قدس اللّه تعالى روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل عبد العزيز ابن السيد يوسف بن حسين الحسيني الشهير بعابد جلبي وهو خال هذا الفقير ) *

قرأ رحمه اللّه على المولى محيي الدين محمد السامسوني وهو مدرس بمدرسة المولى خسرو بمدينة بروسه ثم على المولى قطب الدين حافد المولى الفاضل قاضي زاده الرومي المدرس بمدرسة مناستر ثم على المولى أخي جلبي محشي شرح الوقاية لصدر الشريعة وهو مدرس بإحدى المدارس الثمان ثم على المولى علي بن يوسف بالي الفناري ثم على المولى معرف‌زاده معلم السلطان بايزيد خان ثم صار مدرسا بمدرسة كليبولي ثم صار قاضيا ببعض النواحي إلى أن مات بمدينة كفه قاضيا بها في سنة احدى وثلاثين وتسعمائة كان رحمه اللّه صاحب ذكاء وفطنة وصاحب محاورة وكان كريم الطبع متواضعا للصغير والكبير لين الجانب لطيف العشرة حسن الصحبة سخيا باذلا للمال الا انه لم يكن له زيادة اشتغال بالعلم الشريف ولهذا لم يشتغل بالتصنيف نور اللّه مرقده وفي غرف الجنان أرقده .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى عبد الرحمن ابن السيد يوسف بن حسين الحسيني وهو خال هذا العبد الفقير جامع هذه المناقب ) *

قرأ رحمه اللّه تعالى في شبابه على المولى محمد السامسوني ثم قرأ على المولى قطب الدين المزبور ثم على المولى الفاضل علي الفناري ثم على المولى علي البكاني وكان مقبولا عند هؤلاء الأفاضل وكان من أعلى طبقات طلبتهم ثم صار مدرسا بمدرسة ببلدة بولي في ولاية أناطولي ثم صار مدرسا بمدرسة جنديك بك بمدينة بروسه ثم غلب عليه جانب الفراغة والانقطاع عن الخلق إلى الخالق فترك التدريس وعين له كل يوم خمسة عشر درهما ولم يقبل الزيادة عليها ولازم بيته بمدينة بروسه مشتغلا بالعبادة متلذذا بالانقطاع إلى اللّه تعالى وقد لحقته الجذبة في أوان صباه وكان يخلو بالجبال مدة أشهر بلا زاد وسمعت منه أنه قال غلب علي في ذلك الوقت محبة الحق عزّ وجل وكنت أجد في الجبال ما يسد جوعي وربما