تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
سلطانية بروسه ثم على المولى بهاء الدين المدرس بإحدى المدارس الثمان ثم على المولى ابن مغنيسا ثم على المولى قاضيزاده ثم على المولى علاء الدين علي العربي ثم وصل إلى خدمة المولى المحقق والأستاذ المدقق سلطان العلماء وبرهان الفضلاء الفاضل خواجه‌زاده وكان رحمه اللّه مقبولا عند هؤلاء الأفاضل ومشارا اليه بين اقرانه ثم صار مدرسا بالمدرسة الأسدية بمدينة بروسه ثم صار مدرسا بالمدرسة البيضاء ببلدة أنقره ثم صار مدرسا بالمدرسة السيفية بالبلدة المزبورة ثم صار مدرسا بالمدرسة الإسحاقية ببلدة أسكوب ثم صار مدرسا بالمدرسة الحلبية بادرنه ثم نصبه السلطان بايزيد خان معلما لابنه السلطان سليم خان ولم يدم على ذلك لاشتغاله بالسفر وأعطاه السلطان بايزيد خان المدرسة الحسينية باماسية ثم صار مدرسا بسلطانية بروسه ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم صار قاضيا بمدينة حلب بأمر السلطان سليم خان وكان قد أوصى اليه والده المولى خليل ان لا يصير قاضيا فذهب إلى حلب امتثالا للامر الشريف ثم عرض وصية والده على السلطان سليم خان فاستعفى عن القضاء وأعطي مدرسته السابقة من المدارس الثمان ثم صار ثانيا مدرسا بسلطانية بروسه وعين له كل يوم سبعون درهما وأعطي مدرسته المولى حسام جلبي ولما مات حسام جلبي في أوائل سلطنة سلطاننا الأعظم أعيد المولى المرحوم إلى المدرسة المذكورة وعين له كل يوم ثمانون درهما ثم زيدت وظيفته فصارت تسعين درهما ومات مدرسا بها في سنة خمس وثلاثين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى زاهدا عابدا صالحا ورعا صاحب أدب ووقار مشتغلا بنفسه معرضا عن أحوال الدنيا صارفا أوقاته فيما يهمه ويعنيه ومتجنبا عن اللغو واللهو ولم نسمع منه مع طول صحبتنا معه كلمة فيها رائحة الكذب أصلا ولا كلمة فحش وكان طاهر الظاهر والباطن خاضعا خاشعا محبا للصلحاء والفقراء وكان له معرفة تامة بالتفسير والحديث وأصول الفقه والعلوم الأدبية بأنواعها وقلما يقع التفاته إلى العلوم العقلية مع مشاركته للناس فيها وكان له تحرير واضح وألفاظ فصيحة كتب رسائل على بعض المواضع من تفسير البيضاوي وكتب رسائل على بعض المواضع من شرح الوقاية لصدر الشريعة وله