كتاب الوقاية كثيرا من المسائل الاتفاقية لكنه بقي في المسودة وله من الحواشي والرسائل ما لا يحصى كثرة الا أنها ضاعت بعد وفاته وكان رحمه اللّه تعالى مشتغلا بنفسه معرضا عن التعرض لأحوال الناس ولغلبة الاشتغال بالعلم كان كثيرا ما يغفل عن تدارك أحوال نفسه ومع ذلك كان لذيذ الصحبة حسن المحاورة طارحا للتكلف في صحبته مع الناس نور اللّه تعالى مرقده .
* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى حسام الدين حسين بن عبد الرحمن ) *
قرأ على علماء عصره حتى وصل إلى خدمة المولى الفاضل أفضلزاده ثم قرأ على المولى عبد الرحمن بن المؤيد ثم وصل إلى خدمة الفاضل الكامل المولى خواجهزاده ثم صار مدرسا بمدرسة مولانا واجد بكوتاهية ثم صار مدرسا بمدرسة قبلوجة بمدينة بروسه ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد خان فيها ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان محمد خان بالمدينة المزبورة ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد خان باماسية ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم صار قاضيا بمدينة أدرنة ثم صار قاضيا بمدينة بروسه ثم صار ثانيا مدرسا بإحدى المدارس الثمان وعين له كل يوم ثمانون درهما ومات وهو مدرس بها في سنة ست وعشرين وتسعمائة . كان رحمه اللّه تعالى مشتغلا بالعلم غاية الاشتغال وبلغ فيه مرتبة الفضل وكان له حسن سمت ولطف معاشرة مع الناس وكان صاحب وقار وأدب تام وله حواش على أوائل حاشية شرح التجريد وكلمات متعلقة بشرح الوقاية لصدر الشريعة ورسالة في جواز استخلاف الخطيب ورسالة في جواز الذكر الجهري وغير ذلك رحمه اللّه تعالى .
* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى مصلح الدين مصطفى بن خليل وهو والد هذا العبد الحقير جامع هذه المناقب ) *
ولد رحمه اللّه تعالى ببلدة طاشكبرى سنة فتح قسطنطينية المحمية وهي سنة سبع وخمسين وثمانمائة وقرأ وهو صغير على والده المرحوم ثم على خاله المولى محمد النكساري ثم على المولى درويش محمد بن المولى خضر شاه مدرسا بمدرسة