تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
خمسين درهما ثم أعطاه احدى المدارس الثمان ثم أعطاه السلطان سليم خان قضاء بروسه ثم جعله قاضيا بمدينة قسطنطينية ثم جعله قاضيا بالعسكر ببلاد العرب ثم جعله قاضيا بمدينة أدرنة ثم جعله قاضيا بالعسكر المنصور في ولاية أناطولي ثم جعله قاضيا بالعسكر بولاية روم ايلي مات وهو قاض بها في سنة تسع وعشرين وتسعمائة ودفن عند قبر جده بمدينة بروسه وكان صاحب أخلاق حميدة وطبع زكي ووجه بهي وكرم وفي وكان ذا عشرة حسنة ووقار عظيم وله حواش على شرح المواقف للسيد الشريف وحواش على شرح الفرائض له أيضا أورد فيهما دقائق مع حل المباحث الغامضة وحواش على أوائل شرح الوقاية لصدر الشريعة مات وهو شاب ولو عاش لظهرت منه تأليفات لطيفة روح اللّه روحه .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى محيي الدين محمد بن علي بن يوسف بالي ابن المولى شمس الدين الفناري ) *

قرأ في سن الشباب على والده وبعد وفاة والده قرأ على المولى خطيب‌زاده ثم على المولى أفضل‌زاده ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير علي باشا بمدينة قسطنطينية ثم انتقل إلى سلطانية بروسه ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم صار قاضيا بالعسكر المنصور في ولاية اناطولي ثم صار قاضيا بالعسكر المنصور في ولاية روم ايلي وكان مدة قضائه بالعسكر مقدار خمس عشرة سنة ثم عزل وعين له كل يوم مائة وخمسون درهما ثم أضيف إلى ذلك خمسون درهما فصارت وظيفته مائتي درهم ثم صار مفتيا بمدينة قسطنطينية ثم ترك التدريس والفتوى وعين له كل كل يوم مائتا درهم أيضا واشتغل باقراء التفسير والتصنيف فيه الا انه لم يكمله ومات في سنة أربع وخمسين وتسعمائة ودفن بجوار جامع أبي أيوب الأنصاري عليه رحمة الملك الباري كان عالما فاضلا تقيا نقيا محترزا عن حقوق العباد غاية الاحتراز ولذلك كان محتاطا في معاملاته مع الناس حتى أنه لغاية احتياطه ربما ينتهي إلى حد الوسوسة وكان جريء الجنان طليق اللسان ذا مهابة ووجاهة يستوي عنده الصغير والكبير في اجراء الحق وكان لا يخاف في اللّه لومة لائم وكان محبا للفقراء والصلحاء وبالجملة كان رحمه اللّه تعالى علامة في الفتوى وآية كبرى في