تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الدنيا ومنبعا للمعارف العليا روّح اللّه تعالى روحه وزاد في غرف الجنان فتوحه .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى عبد الحليم بن علي ) *

ولد رحمه اللّه ببلدة قسطموني ثم اشتغل بالعلم وقرأ على علماء عصره حتى وصل إلى خدمة المولى علاء الدين علي العربي ولما توفي المولى المذكور ارتحل هو إلى بلاد العرب وقرأ على علمائها وحج ثم سافر إلى بلاد العجم وقرأ على علمائها والتحق بطائفة الصوفية وتربى عند شيخ يقال له الشيخ المخدومي ثم أتى إلى بلاد الروم وسكن ببلدة قسطموني مدة ثم إن السلطان سليم خان قبل جلوسه على سرير السلطنة طلبه وجعله اماما لنفسه وصاحب معه فوجده متفننا في العلوم متحليا بالمعارف وكان لذيذ الصحبة طيب المحاورة ولما جلس على سرير السلطنة جعله معلما لنفسه وعين له كل يوم مائة درهم وأعطاه قرى كثيرة وصاحب معه ليلا ونهارا وتقرب عنده وحصلت له الحشمة الوافرة والجاه العظيم توفي رحمه اللّه تعالى سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة بمدينة دمشق بعد قفول السلطان سليم خان من مصر إلى الشام كان رحمه اللّه تعالى عالما صالحا صاحب المعارف الجزيلة والاخلاق الحميدة كثير الاحسان معينا للضعفاء والفقراء وبالجملة كانت أيامه بكثرة احسانه تواريخ الأيام رحمه اللّه الملك العلام .

* ( ومنهم العالم العامل الفاضل الكامل المولى محيي الدين محمد شاه ابن المولى علي ابن المولى يوسف بالي ابن المولى شمس الدين الفناري روح اللّه تعالى أرواحهم ) *

ولد رحمه اللّه تعالى في أيام سلطنة السلطان محمد خان وكان والده وقتئذ قاضيا بالعسكر المنصور وعين له السلطان محمد خان يوم ولادته كل يوم ثلاثين درهما وبعد وفاة والده جعل السلطان بايزيد خان وظيفته كل يوم خمسين درهما ونشأ في حجر العز والجاه واشتغل مع ذلك بالعلم الشريف وفاق أقرانه قرأ أولا على والده وبعد وفاة والده قرأ على المولى خطيب‌زاده ثم قرأ على المولى معرف‌زاده ثم أعطاه السلطان بايزيد خان مدرسة مناستر بمدينة بروسه وعين له كل يوم