تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ قاسم جلبي ) *

حصل طريقة التصوّف عند الشيخ جلبي خليفة وأجازه للارشاد وأتى مدينة قسطنطينية وقعد في زاوية الوزير علي باشا وانتفع به كثير من الناس وتوفي بها في آخر سلطنة السلطان سليم خان كان رحمه اللّه تعالى زاهدا عابدا ورعا متواضعا متخشعا سليم النفس مقبول الطريقة صاحب أدب ووقار مجتهدا آناء الليل وأطراف النهار قدس سره .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ رمضان ) *

كان رحمه اللّه منتسبا إلى طريقة الشيخ الحاج بيرام وكان رحمه اللّه تعالى طودا شامخا في الارشاد وبحرا زاخرا في المعارف الإلهية وتخرج عنده كثير من المريدين حتى وصلوا إلى مرتبة الارشاد وكان متوطنا بمدينة أدرنة وتوفي فيها في أيام سلطنة السلطان بايزيد خان وكان صاحب أدب ووقار وكان تقيا نقيا متواضعا متخشعا وكان مجاب الدعوة وانقطع المطر في أيام سلطنة السلطان بايزيد خان بمدينة أدرنة واستسقوا فلم يفد حتى استغاثوا بالشيخ المذكور فخرج إلى المصلى وصعد المنبر ودعا اللّه تعالى وتضرع اليه وتقبل اللّه تعالى دعاءه فما نزل عن المنبر الا وقد نزل المطر ففرح الناس وانتشر الرخاء في تلك البلاد قدس سره

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ بابا يوسف السفريحصاري ) *

كان منتسبا إلى طريقة الشيخ الحاج بيرام وكان صاحب أدب ووقار وكان مراعيا لآداب الشريعة ومحافظا لحدود الطريقة وكان يعظ الناس ويذكرهم اللّه تعالى وكان لنفسه تأثير عظيم في النفوس ولما بنى السلطان بايزيد خان جامعه بمدينة قسطنطينية حضر السلطان بايزيد خان الجامع في أول جمعة بعد بنائه فصعد الشيخ المذكور المنبر والسلطان حاضر يسمع فوعظ الناس وذكرهم وحصل من نفسه تأثير عظيم في قلوب السامعين حتى غلب عليهم الحال وحصل لهم شوق عظيم ولما شاهد هذا الحال بعض السامعين من النصارى المستمعين من خارج الجامع أسلم ثلاثة منهم على يد الشيخ ففرح السلطان بايزيد خان لذلك فرحا عظيما وأعطاهم مالا جزيلا وأمر الوزراء بالاحسان إليهم فاجتمع لهم أموال