الزمان وهو من أولاد السلطان حسين بيقرا إلى بلاد الروم جاء إلي وما تكلمت أصلا وما تكلم هو أيضا تأدبا وحكي عن خواجة محمد قاسم وهو من نسل خواجة عبيد اللّه السمرقندي أنه قال ذهبت إلى خدمة المولى إسماعيل الشرواني من أصحاب خواجة عبيد اللّه ورغبني في مطالعة الكتب واعتذرت اليه بعدم مساعدة الوقت ثم قمت وذهبت إلى خدمة الشيخ محمد البدخشي فقال لي كأنك جئت من عند المولى إسماعيل قلت نعم قال يرغبك في مطالعة الكتب قلت نعم قال لا تلتفت إلى قوله اني قرأت على عمي من القرآن العظيم إلى سورة العاديات والآن ليس لي احتياج في العلم إلى المولى إسماعيل ثم قال إني أتعجب من حال المولى إسماعيل وما عرفت حاله تارة أراه في أعلى عليين وأراه تارة في أسفل السافلين قال خواجة محمد قاسم ثم ذهبت إلى خدمة المولى إسماعيل وقال لي لعلك كنت عند الشيخ محمد البدخشي قال قلت نعم قال منعك من المطالعة قال قلت نعم قال إن لك في المطالعة نفعا عظيما ان جدك الأعلى خواجة عبيد اللّه كان في آخر عمره يطالع الليالي تفسير العلامة البيضاوي ثم قال إن لي مع الشيخ محمد البدخشي حالا عجيبة إذا قصدت أن أصاحبه رأيت نفسي في أعلى عليين وإذا قصدت ترك الصحبة معه أريت نفسي في أسفل السافلين مات الشيخ محمد البدخشي بدمشق في سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة قدس سره .
* ( ومنهم الشيخ العارف باللّه تعالى السيد أحمد البخاري الحسيني رحمه اللّه ) *
صحب أوّلا الشيخ عبيد اللّه السمرقندي ثم صحب بأمره الشيخ الإلهي وسافر معه إلى بلاد الروم وترك هو أهله وعياله ببخارى وكان الشيخ الإلهي يعظمه غاية التعظيم وعين له جانب يمينه وكان لا يقدم عليه أحدا من العلماء والفضلاء وكان الشيخ الإلهي عينه للإمامة مدة اقامته بسماونه ونقل عن الشيخ الإلهي أنه قال إن السيد أحمد البخاري صلّى لنا صلاة الفجر بوضوء العشاء ست سنين وسئل هو عن نومه في تلك المدة قال كنت آخذ بغلة الشيخ وحماره في صبيحة كل يوم وأصعد الجبل لنقل الحطب إلى مطبخ الشيخ وكنت أرسلهما ليرتعا في الجبل وفي ذلك الوقت