النحاس رأوا رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم محزونا فتتبعنا فوجدنا في تلك الناحية ظلما عظيما ووصف ذلك الظلم فرفع السلطان بايزيد خان ذلك الظلم عن أهل تلك النواحي .
( وحكى ) بعض من العلماء أنه قال ذهبت إلى خدمته مرة وقلت أردت أن أترك هذا الطريق قال أي طريق هو قلت العلم قال هل وجدت طريقا أحسن منه قال فسكت ثم قال للحاضرين هل فيكم من يعرف سنان جلبي الكرميائي قالوا نعم نعرفه قال كيف تعرفونه قالوا هو قاض من أهل الفضل قال إنه أكمل طريقة التصوف وليس فيكم من يعرف حاله هذا والذي له همة عالية يكمل الطريقة قاضيا ومدرسا ولا يشعر به أحد ومن ليس له همة عالية تشوقه النفس إلى ترك طريق العلم ولا يتيسر له ذلك ويحرم عن الطريق .
ومن جملة أحواله انه فرش حصيرا في موضع قريب من قبر الشيخ تاج الدين بمدينة بروسة وقرأ على ذلك الحصير كل غدوة سورة يس إلى أربعين يوما ولما أتم الأربعين مات ودفن في موضع ذلك الحصير قدس سره .
* ( ومنهم الشيخ العارف باللّه تعالى عابد جلبي من نسل المولى جلال الدين الرومي ) *
كان رحمه اللّه تعالى قاضيا فأراد أن يترك القضاء ويسلك مسلك التصوّف فاستشار زوجته في ذلك وكانت من بنات الأكابر فسكتت فظن أنها لم ترض بذلك وفي الغد رآها قد أخرجت ثياب الزينة ولبست العباءة والثياب الدنيئة قالت اني أرغب منك في ذلك فترك القضاء ولازم خدمة الشيخ الإلهي وحصل طريقة التصوّف وبنى مسجدا عند بيته بقسطنطينية وحجرات للفقراء ودوام على العلم والعبادة إلى أن مات ودفن عند مسجده نور اللّه تعالى مرقده .
* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ لطف اللّه الأسكوبي ) *
كان رحمه اللّه من أفاضل الطلبة في عصره وحصلت له محبة الصوفية وصحب مع كثير منهم ثم سمع أحوال الشيخ الإلهي وهو ساكن وقتئذ بجامع زيرك بقسطنطينية حكي عنه أنه قال ذهبت إلى الجامع المذكور وأنا على زي