تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لي كانت رمدت عيناي في بعض الأيام وامتد ذلك مدة ولم ينجع الدواء فلقيت يوما رجلا شابا فقال لي يا ولدي اقرأ المعوّذتين في الركعتين الأخيرتين من السنن المؤكدة قال فداومت على ذلك فشفى اللّه تعالى بصري . قال ذلك البعض قلت من هذا الشاب قال هو رجل مشهور قال ذلك البعض فعلمت انه الخضر عليه السلام قال ذلك البعض فعلت كما قال فبرئت عيناي وقال ذلك البعض أيضا وقعت فترة ببلدة بروسه من جهة بعض الخارجين في سنة سبع عشرة وتسعمائة واضطرب الناس اضطرابا شديدا حتى هموا بالفرار فاستغاثوا به فقال لهم هؤلاء الجماعة لا يدخلون هذا البلد ولا يلحق أهله ضرر من جهتهم فثبتوا مكانهم وكان كما قال مات رحمه اللّه تعالى في تلك السنة بمدينة بروسه ودفن بها قدس سره .

* ( ومنهم الشيخ العارف باللّه تعالى ابن علي دده خليفة الشيخ العارف باللّه تعالى ابن الوفاء قدس سره وقام مقامه بعد وفاته ) *

وكان شيخا ضعيفا مجردا عن الأهل والعيال وكان متعبدا متواضعا راضيا من العيش بالقليل وكان مبارك النفس مقبول الطريقة وحسن السمت روّح اللّه تعالى روحه .

* ( ومنهم العارف باللّه الشيخ علاء الدين علي المشتهر بعلاء الدين الأسود ) *

أخذ التصوف عن الشيخ حاجي خليفة وسمعت عنه أنه قال لازمت خدمة الشيخ منذ جلوسه مقام الارشاد إلى أن وصل إلى رحمة اللّه تعالى واشتغلت عنده بالرياضة حتى ذهب ما في بدني من اللحم ثلاث مرات قال وبعد وفاة الشيخ وصلت إلى خدمة الشيخ العارف باللّه تعالى الشيخ محيي الدين القوجوي وكنت عنده كطفل شرع في الهجاء أولا ولازمت خدمته إلى أن مات وله الإجازة من كلا الشيخين ثم قعد في بيته منقطعا عن الناس متوجها إلى اللّه تعالى بكليته ومات في سنة تسع وعشرين وتسعمائة نور اللّه تعالى مرقده .