تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
دعوا له بالبركة وتوفيت والدته وهو في سفر الحج بمدينة قسطنطينية وتوفي والده السيد أحمد بمدينة قسطنطينية في الثاني والعشرين من المحرم الحرام سنة ست وثمانين وثمانمائة ودفن بها في جانب من داره وقبره مشهور هناك يزار ويتبرك به وتوفي السلطان محمد خان بعد اثنين وأربعين من وفاته وقرأ السيد ولايت الحديث على المولى الكوراني رحمه اللّه تعالى وحج ثلاث مرات وآخر حجه وقع في السنة الثانية من جلوس السلطان سليم خان على سرير السلطنة وتوفي بمدينة قسطنطينية بمرض الاستسقاء مرض أربعين يوما وفي الحادي والأربعين في أواسط محرم الحرام سنة تسع وعشرين وتسعمائة وصلّى عليه علاء الدين علي الجمالي المفتي حضر جنازته جمع كثير من العلماء والصلحاء وكانت جنازته مشهورة ودفن بقرب من دار تجاه مسجده في بيت أوصى هو أن يدفن فيه وكان سنه ثلاثا وسبعين وتوفيت بعد وفاته زوجته رابعة بنت الشيخ أحمد المزبور وهي مدفونة عنده ثم ولده الشيخ درويش محمد القائم مقامه في زاويته في غرة صفر من سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة وهو مدفون عنده أيضا . حكي ان السلطان بايزيد خان دعا ابنه السلطان سليم خان إلى مدينة قسطنطينية ليجعله أميرا على العسكر فطلب السلطان سليم خان أن يسلم اليه السلطنة في حياة والده وتردد السلطان بايزيد خان في ذلك أياما ثم انشرح صدره لذلك وسلم اليه السلطنة في أثناء ذلك التردد والتجأ السلطان سليم خان إلى مشايخ الصوفية وبشروه بالسلطنة ولما طلب السيد ولايت المزبور ولم يذهب اليه الا بعد ابرام قوي فلما أتاه سأله السلطان سليم خان عن حال السلطنة فقال السيد ولايت انك ستصير سلطانا ولكن ليس في عمرك امتداد وكان كما قال ما دام على السلطنة الا ثمان سنين وسمعت منه أنه قال لما حججت مع الشيخ أحمد قال لي يا ولدي انظر قطب الزمان كي تعرف من هو وهو يقف بيمين الامام بعرفة في كل حجة فنظرت فإذا هو المولى اياس وهو بمدينة بروسه في تلك السنة ولما رجعنا من الحج وأتينا مدينة بروسه سألني واحد من الصلحاء عن
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 208 | طاشكپري زاده