تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الواقف في يمين الامام بعرفة فقلت هو المولى اياس فحصل لي في تلك الليلة وجع عظيم حتى قربت من الموت ففي صبيحة تلك الليلة ذهب الشيخ إلى زيارة المولى اياس فذهبت معه فلما جلسنا عنده نظر المولى اياس اليّ نظرة غضب وكان لم يرني قبل ذلك وقال لأي شيء أفشيت سري واني قصدت في هذه الليلة ثلاث مرات أن أدعو اللّه تعالى لقبض روحك وحال روح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بيني وبين الدعاء ومن هذا عرفت انك صحيح النسب فاعتذر اليه الشيخ أحمد من قبلي حتى قبل التماسه وعفا عني وقمت فقبلت يده ورضي عني ودعا لي بالخير * ومن جملة أحواله أنه مرض قبل مرض موته بسنة مرضا شديدا فعاده المولى الوالد وذهبت اليه معه فسأله المولى الوالد عن مرضه فقال الآن خف المرض قال وفي هذه الصبيحة وقت الاشراق دخل علي عزرائيل عليه السلام في صورة المولى علاء الدين علي الجمالي المفتي فظننت انه جاء لقبض الروح فتوجهت مراقبا قال فقال ما لك ما جئتك لقبض الروح وانما أتيت إليك للزيارة قال ثم سلم علي وذهب وعاش المرحوم بعد ذلك قريبا من سنتين ومرض في حياته الشيخ سنبل سنان وقيل إنه مات قال لا انه سيموت بعدي وسيصلي علي وكان كما قال . ومن جملة أحواله أن الوزير يري باشا بنى زاوية في مدينة قسطنطينية وكان الشيخ جمال خليفة شيخا في تلك الزاوية وحضر الوزير يري باشا في ليلة من ليالي شهر ربيع الأول لاستماع كتاب مولد النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم وحضر هناك كثير من العلماء ومن المشايخ ومن جملتهم السيد ولايت المزبور وجلس هو في صفة خارج المسجد ونحن عنده فأطرق رأسه زمانا مليا مراقبا ثم رفع رأسه وقال علمت الآن بطريق الكشف وانه كشف صريح بأن هذه الزاوية ستصير مدرسة بعد وفاة الشيخ جمال خليفة وأنها لا تعود زاوية أبدا وكان كما قال وله أمثال هذه الأحوال حكايات تركناها خوفا من الاطناب قدس سره .
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 209 | طاشكپري زاده