تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وتشرف هو في صغره بصحبة الشيخ العارف باللّه تعالى الشيخ آق شمس الدين ومسح الشيخ رأسه ودعا له بالعلم والعبادة وحكي عنه أنه مر على قبر الشيخ المذكور بعد كبره وأراد زيارته فوجد باب القبة مقفلا فنادى وقال يا أيها الشيخ يضر عليّ الحرمان من زيارتك فعند ذلك سقط القفل وانفتح الباب فدخل عليه وزاره وقرأ عنده من القرآن العظيم والفرقان الكريم شيئا كثيرا ثم دعا له المغفرة والرضوان وودعه وتوجه إلى وطنه نور اللّه تعالى مرقده .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى حسام الشهير بابن الدلاك ) *

كان رحمه اللّه تعالى خطيبا بجامع السلطان محمد خان بمدينة قسطنطينية وتوفي وهو خطيب بالجامع المذكور في أيام سلطنة السلطان بايزيد خان وكان عالما صالحا سليم النفس كريم الطبع وكانت له معرفة بالعربية ومهارة تامة في علم القراءة وكان له حسن التلاوة ولطيف الصوت وحسن الألحان وكان مقبولا عند الخواص والعوام رحمه اللّه تعالى .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل محيي الدين الطبيب ) *

كان أصله من ولاية قوجه ايلي قرأ رحمه اللّه على علماء عصره ثم رغب في الطب وتمهر فيه واشتهر بالحذاقة فيه وجعل السلطان بايزيد خان رئيسا للأطباء وشكر معالجته وأكرمه لذلك غاية الاكرام وكان رجلا صالحا عالما عاملا مراعيا للفقراء والمساكين وتوفي في أيام سلطنة السلطان بايزيد خان روّح اللّه تعالى روحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل الحكيم حاجي ) *

كان رحمه اللّه طالبا للعلم في أول عمره ثم رغب في الطب وحصل واشتهر بالحذاقة فيه وجعله السلطان بايزيد خان رئيسا للأطباء بعد الحكيم محيي الدين الطبيب وكان السلطان بايزيد خان يحب علاجه وبذلك تقرب اليه وروي أن السلطان بايزيد خان عرض له وجع عظيم في بعض الأيام وعالجه الأطباء فلم ينفع علاجهم حتى دعا بالطبيب المذكور وأعطاه الطبيب المذكور قطعة من بعض العقاقير مقدار عدسة وابتلعها السلطان فسكن وجعه من ساعته وفرح من ذلك حتى روي أنه أخذ بيد الطبيب المذكور وقبلها جبرا فرحا من الخلاص عن وجعه توفي رحمه اللّه تعالى سنة ثلاث عشرة وتسعمائة .