* ( ومنهم العالم العارف باللّه تعالى الشيخ محيي الدين محمد الاسكليبي ) *
كان رحمه اللّه تعالى أوّلا من طلبة العلم الشريف حتى وصل إلى خدمة المولى علاء الدين علي بن محمد القوشجي وبعد وفاته سلك مسلك الصوفية واشتغل أوّلا عند الشيخ مصلح الدين القوجوي ثم وصل إلى خدمة العارف باللّه تعالى الشيخ إبراهيم القيصري وحصل عنده الطريقة الصوفية ثم أجازه للارشاد وجمع بين رياستي العلم والعمل وكان السلطان بايزيد خان أميرا على بلدة أماسية وأراد الشيخ أن يذهب إلى الحج فلقي السلطان بايزيد خان بأماسيه وقال إني أجدك بعد ايابي من الحجاز جالسا على سرير السلطنة وكان كما قال فأحبه السلطان بايزيد خان محبة عظيمة حتى اشتهر بين الناس بشيخ السلطان وبنى له السلطان بايزيد خان زاوية بمدينة قسطنطينية وكان الأكابر يذهبون إلى بابه ويأتيه الوزراء وقضاة العسكر لزيارته وربما يدعوه السلطان إلى دار سعادته ويصاحب معه وحصل له من هذه الجهة رياسة عظيمة ومع ذلك لم يتغير حاله للزهد والتقوى وكان من الفضل على جانب عظيم وكان الصلحاء يهابون منه لجلالته في العلم امتحن المولى الوالد رحمه اللّه تعالى في مسئلة أصولية وكنت صغيرا وقتئذ فكتب المولى الوالد رسالة في المسألة المذكورة فاستحسنها الشيخ غاية الاستحسان وقال ما رأيت من يفهم هذه الدقيقة من العلماء غيرك .
ومن جملة كراماته انه كان لواحد من أحبائه ولد شاب وصدرت منه جريمة توجب العقوبة العظيمة في عرف السلطان فاستغاث والده بالشيخ وتضرع اليه لأن يلتمس من الوزراء تخليصه قال الشيخ اني أتوجه إلى من هو أعظم منهم وفي غد ذلك اليوم أتى الشاب إلى الديوان لأجل العقوبة فما سبق لسان الوزراء الا إلى مدح ذلك الشاب والشهادة له فأطلقوا ذلك الشاب وبعد اطلاقهم إياه تعجب الوزراء من تحول نياتهم من العقوبة إلى العفو وما كان ذلك الا ببركة الشيخ .
ومن جملة كراماته أيضا ما حكاه الشيخ العارف باللّه تعالى عبد الرحيم بن المؤيد كان من خلفائه وقال إن أخي عبد الرحمن بن المؤيد كان معزولا عن قضاء العسكر في أوائل السلطان سليم خان قال فذهبت اليه يوما فوجدته مشوّش الحال فذهبت به إلى الشيخ فنصحه الشيخ ورغبه في العز والجاه قال فلم يجبه أخي