كان رحمه اللّه تعالى ابن أخت المولى شيخي الشاعر ناظم كتاب قصة خسرو وشيرين قرأ على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة الفاضل الكامل المولى عبد الكريم ثم صار مدرسا بمدرسة أماسية ثم صار مدرسا بمدرسة أبي أيوب الأنصاري عليه رحمة الملك الباري فعين له كل يوم ثمانون درهما ثم صار مدرسا بمدرسة قلندرخانه بقسطنطينية ثم صار مدرسا بإحدى المدرستين المتجاورتين بادرنه ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ومات وهو مدرس بها في سنة احدى وتسعمائة كان شديد الذكاء سليم الطبع مستقيم العقل صافي القريحة ذا الحدس الصائب والذهن الثاقب وكان يدرس كل يوم سطرين أو ثلاثة أسطر وكان يجري فيها جميع قواعد الصرف والنحو والمعاني والبيان والمنطق وأصول الفقه وقواعد علم المناظرة ويدفع جميع ما أشكل على الطلبة على أحسن الوجوه وألطفها ثم يحقق المقام تحقيقا واضحا مثل فلق الصبح قال عمي رحمه اللّه تعالى قرأت عليه مقدار سنتين وكنا إذا حضرنا عنده للقراءة يقرر المقام أوّلا على وجه التحقيق ويندفع بذلك جميع ما خطر ببالنا من الشبهات وإذا غفل بعض من الطلبة عن دفع شبهة وذكر الشبهة بعد ذلك كان يوبخه عليه ويقول لعله لم يحضر عندنا عند تقرير المقام وكان يعيب الطلبة على الغفلة في ذلك وإذا جاء يوم العطلة يذهب مع الطلبة إلى بعض المتنزهات في أيام الصيف وفي أيام الشتاء يجتمعون في بيته ويباحث معهم إلى وقت حضور الطعام وبعد الطعام يشتغلون باللطائف وسمعت من بعض طلبته أنه قال ينحل في أثناء تلك المباحثات من المواضع المشكلة ما لا ينحل في الدرس وله حواش على الهبات شرح المواقف أورد فيها لطائف وتحقيقات يتعجب منها النظار ويعتبر بها أولو الابصار وله أجوبة عن السبع الشداد التي علقها المولى لطفي وقد مر ذكرها وله أشعار لطيفة على لسان الفارسية والتركية وشعره في غاية الحسن واللطافة روح اللّه روحه ونور ضريحه .
* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى قوام الدين قاسم بن أحمد ابن محمد الجمالي ) *
قرأ رحمه اللّه على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل علي بن