عنده جمع كثير منهم الا انه لم يشتغل بالتصنيف إذ قد اخترمته المنية ولم يمهله الزمان روّح اللّه روحه .
* ( ومنهم العالم العامل الفاضل الكامل المولى علاء الدين علي اليكاني ) *
قرأ رحمه اللّه تعالى على علماء عصره ثم صار مدرسا ببعض المدارس ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان بمدينة بروسه ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان وعين له كل يوم ثمانون درهما ونصب مفتيا بمدينة بروسه وكان رحمه اللّه تعالى لطيف الطبع سليم العقل صافي القريحة شديد الذكاء وكان مهتما بالدرس وانتفع به الأكثرون الا أنه لم يشتغل بالتصنيف توفي رحمه اللّه تعالى سنة تسع وتسعمائة وقيل في تاريخه ( وحيد مات مرحوما سعيدا ) .
* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى لطف اللّه التوقاتي الشهير بمولانا لطفي ) *
قرأ رحمه اللّه على المولى سنان باشا وتخرج عنده ولما أتى المولى علي القوشجي ببلاد الروم أرسله المولى سنان باشا اليه وقرأ عليه العلوم الرياضية وحصل سنان باشا العلوم الرياضية بوساطته ورباه سنان باشا حال وزارته عند السلطان محمد خان فجعله أمينا على خزانة الكتب واطلع بوساطته عنده على غرائب من الكتب ولما جرى على المولى سنان باشا ما جرى ونفي عن البلدة إلى سفريحصار صحب معه المولى لطفي ولما جلس السلطان بايزيد خان على سرير السلطنة أعطاه مدرسة السلطان مراد خان بمدينة بروسه ثم أعطاه مدرسة فلبه ثم أعطاه مدرسة دار الحديث بادرنه وعين له كل يوم أربعين درهما ثم أعطاه احدى المدارس الثمان ودرس فيها مدة من الزمان ثم أعطاه مدرسة جده السلطان مراد خان ببروسه وعين له كل يوم ستين درهما كان رحمه اللّه فاضلا لا يجارى وعالما لا يبارى وكان يطيل لسانه على أقرانه وعلى السلف أيضا ولكثرة فضائله حسده أقرانه ولإطالة لسانه أبغضه العلماء العظام ولهذا نسبوه إلى الالحاد والزندقة حتى فتشوه ولم يحكم المولى أفضل الدين بإباحة دمه وتوقف فيه وحكم المولى خطيبزاده بإباحة دمة فقتلوه وقال المؤرخ في تاريخه :