تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
( ولقد مت شهيدا ) . يحكى ان المولى خطيب‌زاده لما حكم بقتله وأتى منزله قال خلصت كتابي من يده وكان يسمع انه يقصد أن يزيف كتابه ولقد سمعنا ممن حضر قتله انه كان يكرر كلمة الشهادة ونزه عقيدته عما نسبوها اليه من الالحاد حتى قيل إنه تكلم بكلمة الشهادة بعد ما سقط رأسه على الأرض وكان عمي رحمه اللّه يقول كنت أقرأ عليه وهو يروي صحيح البخاري وكان عند فتح الكتاب ينزل دموع عينيه على الكتاب وكان يبكي إلى أن يختم الكتاب قال وحكى يوما وهو يبكي أن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه ضرب في بعض الغزوات بسهم فبقي نصله في بدنه فجزع عند قصد اخراجه فصيروا حتى اشتغل بالصلاة فأخرجوه ولم يحس بذلك قال عمي وقد حكى المولى لطفي هذه الحكاية ثم قال وهو يبكي هذه هي الصلاة حقيقة وأما صلاتنا فهي قيام وانحناء فلا فائدة فيها قال عمي رحمه اللّه تعالى أحلف باللّه تعالى أني سمعت هذه الحكاية منه على هذا الوجه قال وحين أخذوا المولى المذكور شهد شركاء الدرس عليه بأنه قال الصلاة قيام وانحناء لا ؟ ؟ ؟ بها قال عمي رحمه اللّه تعالى انظروا أين ما قاله مما شهدوا به ؟ ؟ ؟ روي أن ؟ ؟ ؟ العارف باللّه تعالى الشيخ محيي الدين القوجوي لما سمع قتله قال إني أشهد بان المولى المذكور بريء من الالحاد والزندقة وكان يلبس الألبسة الرديئة وكان يركب دابته ويجيء إلى المدرسة وعلف الدابة بيده فينزل في باب المدرسة ويربط الدابة بحلقة الباب ويلقي قدامها العلف ثم يدرس إلى وقت العصر ثم يركب دابته ويذهب إلى زاوية الشيخ العارف باللّه تعالى ابن الوفاء قدس سره ويروي هنا صحيح البخاري إلى أذان المغرب ثم يذهب إلى بيته وكان هذا دأبه كل يوم ومن نوادره العجيبة أنه كان على جبل بروسه حين كان مدرسا بها فذهب يوما مع أصحابه في التنزه إلى جنب عين جارية في ذلك الجبل ولما جلسوا جاء رجل من أهل القرى وبيده خطام دابة وعلى عنقه مخلاة فشرب من الماء ثم استلقى على ظهره فقال المولى لطفي لأصحابه بعد ما تأمل ساعة ان هذا الرجل من قصبة ابنه كول وقد ضلت دابته وهو في طلبها ثم تأمل ساعة وقال اسم