تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
يوسف بالي بن شمس الدين الفناري ثم قرأ على المولى يكان ثم صار مدرسا بمدرسة إسماعيل بك ببلدة قسطموني وبنى الأمير المذكور تلك المدرسة لأجله ووقف عليها ثلاثمائة مجلدة من التفاسير والأحاديث والشرعيات والعقليات ودرس هناك واستفاد من تلك الكتب وأفاد الطلبة وانتفع به كثيرون وكان رحمه اللّه تعالى عالما بالعربية والعلوم الشرعية والعقلية وكان عارفا بالعلوم الرياضية أيضا وقد قرأها على المولى فتح اللّه الشرواني من تلامذة المولى قاضي زاده الرومي وكان حافظا للقرآن العظيم وعارفا بعلوم القراءات وكان ماهرا في علم التفسير غاية المهارة وكان يذكر الناس كل يوم الجمعة ولما جلس السلطان بايزيد خان على سرير السلطنة ووصفوه عنده بالفضيلة في التفسير والمهارة في التذكير عين له كل يوم خمسين درهما لأجل التفسير وكان يذكر الناس تارة في جامع أياصوفيه وتارة في جامع السلطان محمد خان وقد حضر السلطان بايزيد خان في جامع اياصوفيه لاستماع تفسيره وقد ختم تفسير القرآن العظيم في جامع اياصوفيه ثم قال أيها الناس اني سألت اللّه تعالى أن يمهلني إلى ختم تفسير القرآن العظيم ولعل اللّه تعالى يختمني عقيب ذلك فدعا اللّه سبحانه وتعالى بالختم على الخير والايمان فامن الناس لدعائه ثم أتى بيته ومرض وتوفي رحمه اللّه تعالى كان خال والدي وأستاذه وكان والدي رحمه اللّه يحكي انه كان معدن الصلاح ومجمع مكارم الأخلاق وكان قنوعا راضيا من العيش بالقليل وكان مشتغلا بنفسه منقطعا إلى اللّه تعالى منجمعا عن خلقه وصنف تفسير سورة الدخان وأهداه إلى السلطان بايزيد خان واستحسنه علماء عصره ورأيته بخطه وعرفت منه انه كان آية كبرى في علم التفسير وكتب على حواشي كتاب تفسير القاضي فوائد حل بها المواضع المشكلة من ذلك الكتاب وصنف حواشي على شرح الوقاية لصدر الشريعة ولقد أجاد فيها كل الإجادة ومات رحمه اللّه تعالى بمدينة قسطنطينية سنة احدى وتسعمائة ودفن عند مزار الشيخ ابن الوفاء قدس سره العزيز .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى أخي يوسف بن جنيد التوقاتي ) *

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 166 | طاشكپري زاده