تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فاعطى الشيخ صرة من الدراهم وأعطى كل واحد من أصحابه ثلاثة آلاف درهم فمات الشيخ في الطريق ذهابا روي أنه بعد توجه الشيخ إلى الحج خف الطاعون في قسطنطينية عدّة سنين بل انقطع في تلك المدّة باذن اللّه تعالى قدّس اللّه سره العزيز .

* ( ومنهم العارف باللّه الشيخ سنان الدين يوسف الشهير بشيخ سنان ) *

كان متوطنا بقرية قريبة من قسطنطينية وتلك القرية مشتهرة بالانتساب اليه إلى الآن وسمعت عمن صحبه أنه قال كان ذلك الشيخ عالما زاهدا مشتغلا بارشاد الطالبين وقد بلغ عنده كثير منهم مرتبة الكمال وقال أيضا إنه كان صاحب الاخلاق الحميدة وكان خاضعا متخشعا منقطعا عن الناس ومات بالقرية المذكورة ودفن بها روح اللّه روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم الشيخ العارف باللّه السيد يحيى بن السيد بهاء الدين الشرواني ) *

ولد رحمه اللّه تعالى بمدينة شماخي وهي أم مدائن ولاية شروان وكان أبوه من أهل الثروة وكان هو صاحب جمال وكمال وكان يلعب بالصولجان يوما إذ مر عليه الشيخ المعروف ببيرزاده ابن الشيخ الحاج عزّ الدين الخلوتي وكان مريدا للشيخ صدر الدين الخلوتي وتزوج ابنته ولما رأى أدبه وجماله دعا له بالفوز بطريق الصوفية فرأى السيد يحيى في تلك الليلة واقعة تغيرت بها أحواله فالتجأ إلى خدمة الشيخ صدر الدين الخلوتي ولازم خدمته فكره والده ذلك لدخوله الخلوة مع الصوفية مع هذا الجمال وأنكر على الشيخ صدر الدين أيضا لاذنه له في ذلك وقد نصح لابنه السيد يحيى مرات فلم ينفع حتى قيل إنه قصد اهلاك الشيخ صدر الدين واتفق في بعض تلك الليالي ان السيد يحيى لم يحضر الجماعة في صلاة العشاء لاشتغاله بصفاء التنور وكانت الأيام أيام الشتاء فتعطل رجلاه وحصل له وجع وبقي أياما على تلك الحالة فدخل الشيخ ليلة بيته من كوّة الدار فاخذ بيده وقال قم يا ولدي فاندفعت تلك العلة عنه واطلعت جارية على هذه الحالة فأخبرت بها والده فزاد انكاره عليه وقال لوالده لأي سبب دخل شيخك من الكوة ولم يدخل من الباب وأنت تعتقد أنه متشرع فقال السيد يحيى خاف من