الشوك في الطريق قال وأي شوك هو قال انكارك عليه فعند ذلك زال انكاره ولازم هو أيضا خدمة الشيخ المذكور روي أن الشيخ صدر الدين أمر السيد بهاء الدين أن يخدم نعل ولده سنة ليحصل له المجاهدة بذلك وكان السيد يحيى يتأثر من ذلك غاية التأثر إلى أن أمره الشيخ صدر الدين ان يخدم نعل والده ثم إن الشيخ صدر الدين لما مات وقع خلاف بين السيد يحيى وبين الشيخ بيرزاده لأنه كان قديم الصحبة مع الشيخ صدر الدين ومع ذلك كثر اقبال الناس على السيد يحيى ولهذا الخلاف انتقل السيد يحيى من شماخي إلى بلدة باكو من ولاية شروان وتوطن هناك واجتمع عليه الناس مقدار عشرة آلاف نفس ونشر الخلفاء إلى أطراف الممالك وهو أوّل من سن ذلك وكان يقول يجوز إكثار الخلفاء لتعليم الآداب للناس وأما المرشد الذي يقوم مقام الارشاد بعد شيخه لا يكون الا واحدا يحكى أنه لم يأكل طعاما في آخر عمره مقدار ستة أشهر واشتهى يوما في تلك المدة طعاما عينه فباشر تحصيله ولده الأكبر واهتم فيه غاية الاهتمام حتى أحضره بين يديه فلما أخذ منه لقمة اشتغل بتقرير المعارف الإلهية زمانا ثم ترك اللقمة ولم يأكلها فقيل له في ذلك فقال ان الحكيم لقمان تغذى برائحة بعض من الترياقات عدة سنين ولا بعد في أن أتغذى برائحة هذه اللقمة يروى أنه كان يقول إذا دعي له بطول العمر ادعوا بطول العمر للسلطان خليل لان عمري في مدة حياته وكان كما قال حيث لم يعش بعد وفاته الا مقدار تسعة أشهر وتوفي قدس سره العزيز في بلدة باكو في سنة تسع أو ثمان وستين وثمانمائة .
* ( الطبقة الثامنة ) * في علماء دولة السلطان بايزيد خان ابن السلطان محمد خان ) *
بويع له بالسلطنة بعد وفاة أبيه في سنة ست وثمانين وثمانمائة رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة .
* ( ومن العلماء في عصره العالم العامل والفاضل الكامل المولى محيي الدين محمد بن إبراهيم بن حسن النكساري ) *
قرأ رحمه اللّه تعالى أوّلا على المولى حسام الدين التوقاتي ثم قرأ على المولى