* ( ومنهم الشيخ العارف باللّه تعالى الشيخ عبد اللّه الإلهي ) *
كان مولده بقصبة سماو من ولاية أناطولي اشتغل في أوّل عمره بالعلم الشريف وتوطن مدة بمدينة قسطنطينية في المدرسة المشهورة هناك بمدرسة زيرك ولما ارتحل المولى علي الطوسي إلى بلاد العجم ارتحل هو معه أيضا إلى بلاد العجم ولقبه بقصبة كرمان واشتغل عنده بالعلوم الظاهرة وغلب عليه داعية الترك فجمع كتبه وقصد أن يحرقها بالنار ثم بدا له أن يغرقها بالماء ولما كان هو في هذا التردد إذ دخل عليه فقير فعرض خاطرته عليه فقال بع الكتب وتصدق بثمنها إلا هذا الكتاب فإنه يهمك فإذا هو كتاب فيه رسائل المشايخ ثم عزم هو بمدينة سمرقند ووصل هناك إلى خدمة الشيخ العارف باللّه خواجة عبيد اللّه السمرقندي وحصل عنده الطريقة وتشرف بتلقين من الشيخ ثم ذهب بإشارة منه إلى بخارا واعتكف هناك عند قبر الشيخ خواجة بهاء الدين النقشبندي وتربى عنده من روحانيته حتى أنه ربما ينشق القبر ويتمثل له خواجة بهاء الدين ويعبر واقعته ثم أتى مدينة سمرقند وصحب مع المولى عبيد اللّه مدة أخرى ثم ذهب بإشارته الشريفة إلى بلاد الروم ومر ببلاد هراة وصحب مع المولى عبد الرحمن الجامي وغير ذلك من مشايخ خراسان ثم أتى وطنه وسكن به واشتهر حاله في الآفاق واجتمع عليه العلماء والطلاب ووصلوا إلى مآربهم وبلغ صيته إلى مدينة قسطنطينية وطلبه علماؤها وأكابرها فلم يلتفت إليهم إلى أن مات السلطان محمد خان وظهرت الفتن في وطنه فأتى مدينة قسطنطينية وسكن هناك بجامع زيرك واجتمع عليه الأكابر والأعيان فتشوش الطلاب بمزاحمة الأكابر ومال الشيخ إلى الارتحال منها فبينما هو على ذلك إذ استدعاه الأمير أحمد بك الأورنوسي وكان من محبيه بأن يشرف مقامه بولاية روم ايلي المسمى بوارطار يكيجهسى فقبل كلامه وارتحل اليه واجتمع عليه الطلاب وانتفعوا به ومات هناك سنة ست وتسعين وثمانمائة ودفن بذلك الموضع وهناك جامع ومزار يزار ويتبرك به وكان قدس سره العزيز في مجالسه الشريفة على الحضور التام وكان إذا غلب على واحد من أهل المجلس فترة أو