تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ولم يغسلها قال ولما رأى الشيخ ابن الوفاء مني البهجة والسرور من هذه الجهة قال كيف يغسلها وقد وجب قطعها قال الشيخ ولي الدين المذكور ولم يفتح لي باب التصوف الا بهذه الكلمة ومن جملة مناقبه أيضا انه قيل له جاء رجل إلى البلد ممن يقدر على جر الأثقال يحمل كذا وكذا قنطارا من الحجر قال الشيخ حمل إبريق الوضوء أصعب منه ولقد أصاب في الجواب لأن في حمل هذا الحجر الثقيل حظ النفس فيهون عليها وفي حمل إبريق الوضوء مخالفة النفس فيكون أصعب منه وله مناقب كثيرة لا يمكن شرحها الا في مجلدة مستقلة ثم إنه سافر للحج من طريق البحر فأخذته النصارى وحبسوه في قلعة رودس واشتراه منهم الأمير إبراهيم بك ابن قرامان ثم توطن بمدينة قسطنطينية وله فيها زاوية وجامع وقبره قدام الجامع وهو مشهور يزار ويتبرك به وكانت وفاته قدّس سره العزيز في سنة ست وتسعين وثمانمائة وقال المؤرخ في تاريخ وفاته ( إلى رحمة ربه ) .

* ( ومنهم الشيخ العارف باللّه عبد اللّه المشهور بحاجي خليفة ) *

كان أصله من ولاية قسطموني واشتغل أوّلا بالعلوم الظاهرة وأكملها ثم اتصل إلى خدمة الشيخ تاج الدين إبراهيم بن بخشي فقيه وحصل عنده طريقة الصوفية وانكشف له المراتب العالية حتى أجازه للارشاد وأقامه مقامه بعد وفاته كان رحمه اللّه تعالى جامعا للعلوم والمعارف كلها وكان متواضعا متخشعا صاحب أخلاق حميدة وآثار سعيدة وكانت له يد طولى في تعبير الواقعات وكان مظهرا للخيرات والبركات وصاحب عز وكرامات وكان مرجعا للعلماء والفضلاء ومربيا للفقراء والصلحاء وآية في المروات والفتوّة والكرم والسخاوة وكان بدنه الشريف جسيما وخلقه عظيما وكان له فم بسام ووجه بين الجلال والجمال قسام حكي عنه أنه قال أتى اليّ الشيخ محمد ابن المولى الفاضل خواجه‌زاده وقال رأيت في المنام أن واحدا من أولاد الإفرنج كان محبوسا في قلعة منذ سبع وعشرين سنة قال الشيخ فحسبت سنه فوافقت عدة سنه بعد بلوغه العدة المذكورة ومن جملة أحواله الشريفة أن المولى الفاضل علاء الدين الفناري لما عزل عن قضاء
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 147 | طاشكپري زاده