بروسه عوضا من أوقافه فصار متوليا إلى أن صار متوليا على أوقاف السلطان مراد خان بمدينة بروسه ودوام على ذلك مدة ثم اختلت رجله واحدى يديه بسبب النقرس فصار متقاعدا سنين كثيرة وعين له كل يوم خمسين درهما بطريق التقاعد وكان المرحوم يبكي كل وقت ويقول ما أصابتني هذه البلية الا بترك وصية والدي . وكان المرحوم يوصي أولاده أن لا يقبلوا منصب القضاء والتولية مات رحمه اللّه تعالى في سنة تسع وتسعمائة روّح اللّه روحه ونور ضريحه .
* ( ومنهم العارف باللّه الشيخ حمد اللّه ابن الشيخ آق شمس الدين وهو المشتهر بين الناس بحمدي جلبي كان أصغر أولاده ) *
وكان عالما صالحا زاهدا متواضعا منقطعا عن الناس وكانت له يد طولى في النظم بالتركية نظم قصة ليلى مع المجنون ونظم أيضا قصة يوسف النبي عليه السلام وزليخا ونظم أيضا مولد نبينا محمد صلّى اللّه عليه تعالى وسلم تسليما كثيرا وكل هذه مقبولة عند أهلها روح اللّه روحه ونور ضريحه .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل الشيخ مصلح الدين مصطفى بن أحمد الشهير بابن الوفاء ) *
وقد كتب على ظهر بعض كتبه هكذا كتبه الفقير مصطفى بن أحمد الصدري القنوي المدعو بوفاء أخذ التصوف أولا عن الشيخ مصلح الدين الشهير بامام الدباغين وقد مر ذكره الشريف ثم انتقل بأمر منه إلى خدمة الشيخ عبد اللطيف المقدسي وأكمل عنده الطريقة وأجازه للارشاد وكان رحمه اللّه تعالى جامعا للعلوم الظاهرة والباطنة وكانت له يد طولى في العلوم الظاهرة كلها وكل ما شرع هو فيه كان له شأن عظيم من التصرفات الفائقة وكان عارفا بعلم الوفق وظهرت له ببركته تصرفات عظيمة وكانت له معرفة تامة بعلم الموسيقى وكانت له بلاغة عظيمة في الشعر والانشاء وكان يخطب يوم الجمعة ويقرأ خطبا بليغة وكان منقطعا عن الناس ويختار الخلوة على الصحبة ولا يخرج الا في أوقات معينة وكان يزدحم الأكابر على بابه ولا يخرج إليهم قبل وقته وكان لا يلتفت إلى