Skip to main content

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — Page 139

Contributors:

P.139
انه كان طبيبا للأبدان كما هو طبيب للأرواح وله في الطب الظاهر تصانيف يروى ان العشب تناديه وتقول أنا شفاء من المرض الفلاني ومن جملة أخباره أن سليمان جلبي بن خليل باشا الوزير كان قاضيا بالعسكر في زمن السلطان مراد خان وقد مرض بمدينة أدرنة في أيام وزارة والده وكان الشيخ المزبور بالمدينة المذكورة في ذلك الوقت وقد دعا الوزير المذكور الشيخ للدعاء لولده والعلاج له روي أن الشيخ عبد الرحيم الشهير بابن المصري من خلفاء الشيخ المذكور قال ذهبت مع الشيخ إلى المريض المذكور فدخلنا عليه فوجدنا أطباء السلطان حول المريض يحضرون الأدوية للعلاج فقال الشيخ للأطباء أي مرض هذا قالوا المرض الفلاني فقال الشيخ عالجوه بدواء السرسام فأنكر عليه الأطباء وخرجوا من عند المريض فأخذ الشيخ بدواة وكتب أسامي الأدوية فأحضروها وعالجه بها وظهر النفع في الحال ومع ذلك لم يسأل عن حال المريض ولم يتتبع علامات مرضه قال ابن المصري ولما خرجنا من عند المريض قال لي لو سكت عنه لأهلكته الأطباء بعلاجهم ثم إن السلطان محمد خان لما أراد فتح قسطنطينية دعا الشيخ للجهاد ودعا أيضا الشيخ آق‌بيق وأرسل اليهما المرحوم أحمد باشا ابن ولي الدين للتوجه إلى فتح قسطنطينية وكان آق‌بيق رجلا مجذوبا لم يحصل منه شيء وأما الشيخ آق شمس الدين فقال سيدخل المسلمون القلعة من الموضع الفلاني في اليوم الفلاني وقت الضحوة الكبرى وأنت تكون حينئذ عند السلطان محمد خان وحكى لي بعض أولاده انه جاء ذلك الوقت ولم تنفتح القلعة فحصل لنا خوف عظيم من جهة السلطان فذهبت اليه وهو في خيمته وواحد من خدامه واقف على الباب ومنعني عن الدخول لأنه أوصاه أن لا يدخل عليه أحد فرفعت أطناب الخيمة ونظرت فإذا هو ساجد على التراب ورأسه مكشوف وهو يتضرع ويبكي فما رفعت رأسي الا قام على رجله وكبر وقال الحمد للّه منحنا اللّه تعالى فتح القلعة قال فنظرت إلى جانب القلعة فإذا العسكر قد دخلوا بأجمعهم ففتح اللّه تعالى ببركة دعائه وكانت دعوته تخترق السبع الطباق ثم تفرق وتملأ بركاتها الآفاق ولما دخل السلطان محمد خان القلعة نظر إلى جانبه فإذا ابن