Skip to main content

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — Page 142

Contributors:

P.142
الشيخ أن لا يزجره عن الكلام ثم قال الأمير للمجذوب المذكور ادع لي حتى تنبت لحيتي فأخذ المجذوب من فمه بزاقا كثيرا ومسح بيده وجه الأمير فطلعت لحيته إلى أن يدخل قسطنطينية فلما لقي السلطان قال للوزراء سلوه من أين حصل هذه اللحية فحكى له ما جرى فتعجب السلطان ووقف على ذلك الصغير أوقافا كثيرة وهي في أيدي أولاد الشيخ إلى الآن وسمعت عن بعض أولاد الشيخ ان الشيخ جمع يوما أبناءه وهم اثنا عشر في بيت واحد ووضع لهم الطعام فلما جلسوا على الترتيب نظر إليهم واحدا واحدا وقال الحمد للّه تعالى فظننا انه يحمد اللّه تعالى على أن وهبه هذه الأولاد فقال ابنه المجذوب أنا أعرف على ما ذا حمدت اللّه تعالى فقال الشيخ على أي شيء حمدت اللّه تعالى قال حمدت على أن رزقك اللّه هذه الأولاد ولم يكن لك محبة لواحد من هؤلاء فقال الشيخ أحسنت يا ولدي وصدقت قدس اللّه تعالى سره العزيز .

* ( ومنهم الشيخ العارف باللّه تعالى عبد الرحيم الشهير بابن المصري ) *

مولده ببلدة قراحصار واتصل بخدمة الشيخ العارف باللّه آق شمس الدين وحصل عنده المعارف ونال من الأذواق حظا جزيلا يشهد بذلك كتابه الموسوم بوحدت‌نامه ثم رجع إلى وطنه ومات ودفن به رحمه اللّه تعالى .

* ( ومنهم العارف باللّه الشيخ إبراهيم بن حسين الصراف السيواسي مولدا ) *

قرأ العلوم أوّلا على المولى يعقوب بقونية ثم صار مدرسا بمدرسة خوند خاتون بمدينة قيصرية ولما اطلع على أن المدرسة مشروطة للحنفية وكان هو شافعي المذهب تركها وغلب عليه محبة اللّه تعالى وحصلت له جذبة الهية وقصد أن يصل إلى مشايخ أردبيل ثم وصل اليه أوصاف الشيخ آق شمس الدين فتوجه اليه راكبا على حمار والشيخ عند ذلك مشتغل بالارشاد في بلدة بكبازاري ولما وصل إلى الشيخ رأى الناس مجتمعين حوله ويسألونه عن الأمراض البدنية فلما تفرقوا قال الشيخ يا عجبا ليس أحد يسألني عن الأمراض الروحانية قال فتقدمت إلى الشيخ فقال لي من أنت قلت كنت مدرسا بقيصرية فحصل في قلبي هم عظيم أتيت راجيا لمداواته فقال الشيخ هل معك هدية لنا قال فاستحييت لأني