Skip to main content

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — Page 137

Contributors:

P.137
فخلصت معدته من ذلك المرض وهذا علاج لا يخطر ببال أحد من الأطباء الا الحذاق من السلف ومن جملة أخباره ان امرأة حامل سقطت من علو فماتت ولم يبق لها تنفس ولا حركة نبض الا انه لم تنقطع حرارة بدنها فتحيروا في أمرها واستغاثوا إلى الحكيم يعقوب فنظر حالها فاستدعى إبرة فأدخلها في بطنها ففتحت المرأة عينها وقامت كأنها لم يمسها شيء فسألوه عن سبب هذا العلاج قال كانت المرأة حاملا فلما سقطت أخذ الولد بيده نياط قلبها فبهذا السبب عرض لها ما عرض فأدخلت إبرة فوصلت إلى يد الولد فجمع يده اليه فزالت عنها تلك الحالة انظروا إلى هذه الفراسة العجيبة والحذاقة الغريبة روح اللّه تعالى روحه العزيز .

* ( ومنهم الفاضل الكامل الحكيم العجمي اللاري ) *

ارتحل إلى بلاد الروم واتصل بخدمة السلطان محمد خان كان ماهرا في الطب الا انه أخطأ في متابعة رأي الوزير محمد باشا ومطاوعته هواه في معالجة السلطان محمد خان كما حكيناه آنفا وسمعت هذه القصة عن السيد إبراهيم الاماسي المتوطن بجوار مزار حضرة أبي أيوب الأنصاري عليه رحمة الملك الباري .

* ( ومنهم الطبيب المشهور بالحكيم عرب ) *

حصل علم الطب في بلاد العرب ثم ارتحل إلى بلاد الروم واتصل بخدمة الأمير عيسى بك ابن إسحاق بك الساكن ببلدة اسكوب وأكرمه الأمير المذكور غاية الاكرام ونال بسببه مالا جزيلا وبلغ صيته في الطب إلى السلطان محمد خان فاستدعاه وأكرمه وعاش في كنف حمايته بعيش واسع وكان حاذقا في الطب كريم النفس جوادا مراعيا للفقراء والمساكين نور اللّه قبره وضاعف أجره .

* ( ومنهم العالم الفاضل العابد الزاهد المشهور بابن الذهبي ) *

اتصل بخدمة السلطان محمد خان وأكرمه لطلبه وصلاحه وزهده وورعه غاية الاكرام وكان رحمه اللّه تعالى شيخا نورانيا عفيفا نقيا مداوما لقراءة القرآن العظيم وكان ماهرا في معرفة العشب غاية المعرفة ولم يؤت اليه بشيء منها الا وقد عرفه باسمه ورسمه ومنافعه روي أنه كان يرى حضرة الرسالة صلّى اللّه تعالى عليه وسلم في كل شهر روى بعض أساتذتي انه نبت لحم في مجرى البول