Skip to main content

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — Page 138

Contributors:

P.138
قال حتى كدت أن أموت فعرضت ذلك على الأطباء فأمروا بقطع العضو قال ثم ذهبت إلى ابن الذهبي المذكور فعرضت عليه حالي وقول الأطباء من قطعه قال فضحك من قولهم ثم استدعى برصاص فعمل منه ابرا كثيرة بعضها أغلظ من بعض فجعل فيه الدقيق أولا ثم الأغلظ فالأغلظ وما تم يوم وليلة حتى انفتح قال ثم أمرني بأن لا أخلي العضو من أن أدخل فيه إبرة عظيمة غليظة من تلك الأبر مقدار سنة وبالجملة كان ذلك العالم من محاسن الاسلام ونوادر الأيام عليه رحمة الملك العلام .

* ( ومن مشايخ الطريقة في زمانه الشيخ العارف باللّه تعالى الواصل إلى اللّه شمس الملة والدين محمد بن حمزة الشهير بآق شمس الدين نجل العارف باللّه الشيخ شهاب الدين السهروردي قدس سره ) *

ولد بدمشق الشام المحروسة ثم أتى مع والده وهو صبي إلى بلاد الروم واشتغل بالعلوم وكملها حتى صار مدرسا بمدرسة عثمانجق وكان مائلا إلى طريقة الصوفية وكان يرغبه بعض الصلحاء في الوصول إلى خدمة الشيخ العارف باللّه الحاج بيرام الا أنه كان ينكر عليه لأن الشيخ الحاج بيرام كان يسأل الناس ويدور في الأسواق لحوائج الفقراء والمديونين مع ما فيه من كسر النفس وفي ذلك الوقت بلغه صيت الشيخ زين الدين الخافي فترك التدريس وتوجه اليه ولما وصل إلى حلب رأى في المنام ان في عنقه سلسلة طرفها بيد الشيخ الحاج بيرام بمدينة انقره فتوجه بالضرورة إلى بلدة عثمانجق ثم توجه إلى خدمة الشيخ الحاج بيرام فوجده مع مريديه يحصدون الزرع ولم يلتفت اليه الشيخ بيرام واشتغل آق شمس الدين مع الجماعة في الخدمة المذكورة ولما فرغوا منها أحضر لهم الطعام فوزعوه على الفقراء وجعلوا من الطعام حصة للكلاب ولم يلتفت الشيخ الحاج بيرام إلى الشيخ آق شمس الدين ولم يدعه إلى الطعام فقعد الشيخ آق شمس الدين مع الكلاب واشتغل بالأكل معهم وعند ذلك ناداه الشيخ الحاج بيرام وقال يا كوسج أدن مني وقد جذبت قلبي فاشتغل عنده بالتحصيل وحصل طريقة الصوفية ونال ما نال من الكرامات العلية والمقامات السنية من جملة مناقبه
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — Page 138 | طاشكپري زاده