تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى ابن الأشرف ) *

قرأ على المولى خواجه‌زاده وكان يشهد له بالفضيلة التامة ثم قرأ على المولى علي الطوسي وصار معيدا لدرسه واشتهرت فضائله في الآفاق حتى أن بعض الطلبة تحاكموا في البحث إلى المولى الطوسي ولم يشف غللهم ثم ذهبوا إلى المولى المذكور فحل اشكالهم في أول كلامه حتى يروى انه ليس عنده مشكل أصلا في مسئلة من المسائل وكان رحمه اللّه تعالى أعجوبة زمانه ونادرة أوانه حكى المولى الوالد رحمه اللّه تعالى عنه أنه قال أمرني والدي بحفظ ألفاظ متن من كل علم قبل أن أقرأ معانيها فلما شرعت في قراءتها وبلغت إلى مرتبة الاستخراج صار ما حفظته جميعا معلوما عندي دفعة واحدة وكان والدي يقول لو داوم هو على الاشتغال لانسى ذكر المتقدمين الا أنه اخترمته صروف الأيام وجرى عليه ما جرى وتفصيل ذلك أنه مال إلى طريق التصوف والتحق بزمرة الصوفية ثم رغب في السباحة واقتدى به طائفة القلندرية وأخذوه معهم جبرا وقهرا ولم يتخلص من أيديهم حتى سار معهم في البلاد زمانا كثيرا إلى أن مات رحمه اللّه تعالى .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى عبد اللّه الاماسي ) *

قرأ على علماء عصره ثم صار مدرسا بمدرسة اماسيه ثم صار مدرسا بمدرسة مرزيفون ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد خان باماسية ومات وهو مدرس بها وكان عالما بالعلوم الأدبية والأصول والفقه والحديث والتفسير وكان عارفا عابدا زاهدا صالحا صاحب كرامات وكان يقرئ الطلبة مفتاح العلوم من غير مراجعة إلى الشرح وكان علم البلاغة نصب عينيه وانتفع به الكثيرون وكان يصرف أوقاته في العبادة والعلم ولا يلتفت إلى أحوال الدنيا روح اللّه تعالى روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى حاجي بابا الطوسي ) *

كان رحمه اللّه تعالى عالما بالعلوم الأدبية والشرعية مشتغلا بالدرس وانتفع به كثير من الطلبة وشاع تصانيفه بين الطلبة منها اعراب الكافية في النحو واعراب