تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وبه تفقه محمد بن جديل ، ومحمد بن كليب البحري ثم الخولاني من أهل سهفنة وغيرهما . وكان مديد القامة ، جميل الخلق ، فرآه بعض الغز في الجند ، فجعل يتعجب من حسن خلقه وبهجته ، ثم قال : ما أظن هذا الرجل خليقا إلا من أكل اللحم وشرب الخمر ، فلما بلغ الفقيه ذلك . . قال : واللّه ؛ ما أعرف اسم الخمر إلا من الكتب . وهو أحد من حضر سماع « صحيح مسلم » في جامع الجند على الإمام سيف السنة ، وسئل سيف السنة إذ ذاك عن رجل اقتطع مال مسلم وحلف عليه ، أو فعل شيئا وحلف أنه ما فعله ، فأجاب أنه لا شيء على فاعل ذلك غير الكفارة ، ووافقه كافة الفقهاء على جوابه إلا محمد بن أحمد المذكور ، فلم يوافق . قال ابن سمرة : ( فلما فرغ سماعهم للكتاب . . كتب الإمام الإجازة لجميعهم غير محمد بن أحمد المذكور ) « 1 » . قال الجندي : ( ولا أرى هذا النقل يصح عنه ، فلا يظن بسيف السنة أنه بخلافه في مسألة اجتهادية يمتنع من حق وجب عليه ! فقد ذهب محمد بن أحمد إلى مذهب مالك ، وأراد بذلك حسم مادة المتجرئين على الأيمان ؛ فقد ثبت عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه أجاب مرة بألّا توبة للقاتل ، وأخرى بأن له التوبة ، فسئل عن اختلاف جوابه فقال : رأيت في وجه الأول الشر ، فخشيت أن أجرئه ، وفي وجه الثاني الندم ، فخفت أن أقنطه ، فينبغي ألّا يسلك بالجماعي غير هذا المسلك ) ا ه « 2 »

2728 - [ محمد بن أحمد شيخ ابن سمرة ] « 3 »

محمد بن أحمد بن النعمان . كان فقيها كبير القدر ، شهير الذكر ، طاف البلاد ، ولقي المشايخ ، ودخل أصبهان والإسكندرية ، فأخذ عن الحافظ أحمد بن محمد السلفي .
هامش
( 1 ) « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 191 ) . ( 2 ) « السلوك » ( 1 / 320 ) . ( 3 ) « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 221 ) ، و « السلوك » ( 1 / 464 ) ، و « العطايا السنية » ( ص 567 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 88 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 376 ) .