تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الدهر » تأليف أبي المعالي سعد بن علي الوراق الحظيري ، والحظيري جعله ذيلا على « دمية القصر وعصرة أهل العصر » للباخرزي ، والباخرزي جعل كتابه ذيلا على « يتيمة الثعالبي » ، والثعالبي جعل كتابه ذيلا على كتاب « البارع » لهارون بن المنجم ، وذكر العماد المذكور الشعراء الذين كانوا بعد المائة الخامسة إلى سنة اثنتين وسبعين بعدها ، وجمع شعراء العراق والعجم والشام والجزيرة ومصر والمغرب ، ولم يترك إلا النادر ، وكتابه المذكور عشر مجلدات ، وله كتاب « البرق الشامي » في سبع مجلدات ، ووسمه « بالبرق » ؛ لسرعة انقضاء تلك الأيام ، وله غير ذلك من المصنفات . وله مع القاضي الفاضل مكاتبات ومحاورات لطاف ، فمن ذلك ما يحكى عنه أنه لقيه يوما وهو راكب على فرس فقال له : سر فلا كبا بك الفرس ، فأجابه الفاضل : دام علا العماد ، فأتى كل منهما بما لا يتغير بالانعكاس ، مثل قوله تعالى :
كُلٌّ فِي فَلَكٍ . *
واجتمع مع القاضي الفاضل في مركب السلطان وقد انتشر من الغبار لكثرة الفرسان ما سد الفضاء ، فتعجبا من ذلك ، فأنشد العماد في الحال : [ من مجزوء الكامل ]
أما الغبار فإنه * مما أثارته السنابك والجو منه مظلم * لكن أنار به السنابك يا دهر لي عبد الرحي * م فلست أخشى مسّ نابك
توفي سنة سبع وتسعين وخمس مائة .

2684 - [ المعز إسماعيل الأيوبي ] « 1 »

السلطان المعز إسماعيل بن طغتكين بن أيوب ، سلطان اليمن . كان أكبر أولاد أبيه ، وكان يعول عليه في كثير من أموره ، فظهر لأبيه منه الخروج عن مذهب أهل السنة ، فطرده ، وخرج مغاضبا لأبيه يريد بغداد ، فلما صار بالمخلاف السليماني . . بلغه وفاة أبيه ، فرجع إلى اليمن ، ودخل زبيد تاسع عشر ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة ، فمكث فيها يوما ، ثم طلع إلى تعز ، وأظهر مذهبه القبيح ، فقويت
هامش
( 1 ) « السمط الغالي الثمن » ( ص 43 ) ، و « السلوك » ( 2 / 534 ) ، و « بهجة الزمن » ( ص 134 ) ، و « العبر » ( 4 / 301 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 494 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 220 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 477 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 19 ) .