السنة الثالثة والخمسون
فيها : أرسل طغرلبك يخطب السيدة ابنة القائم العباسي ، وتردد في ذلك ما آل إلى الوحشة ، وجرى في ذلك ما كاد يفضي إلى الفساد ، ثم وقعت الإجابة بعد ، فقدم الوزير الكندري إلى بغداد ومعه المال الجزيل ، والجواهر الكثيرة ، والحلي والثياب ، والجواري ، ومن جملته مائة ألف دينار عينا ، وألفان ومائتان وخمسون قطعة جوهر ، فيها سبع مائة وعشرون قطعة وزن كل قطعة ما بين ثلاثة مثاقيل إلى مثقال ، وما يشبه ذلك ويناسبه « 1 » .
وفيها : مات أبو المعالي قريش بن بدران ، وقام ابنه أبو المكارم مقامه ، وسار إلى حرب منيع بن وثاب صاحب حران « 2 » .
وفيها : تقلد نيابة العباسيين الكامل أبو الفوارس طراد بن محمد بن أبي تمام الزينبي ، وناب عنه أخوه أبو طالب « 3 » .
وفيها : حالف أبو نصر بن جهير ولد نصير الدولة نصرا ، وقوي على أخيه سعيد ، وجرت بينهما حروب ، وكانت ولايته سنة ثلاثين « 4 » .
وفيها : توفي نصير الدولة أبو نصر أحمد بن مروان الكردي بميافارقين ، وكانت الثغور مضبوطة عامرة .
وفيها : توفي أبو العباس أحمد بن سعيد ابن نفيس المصري شيخ القراء ، والسميساطي ، وعلي بن رضوان الطبيب ، وأبو سعد الكنجرودي .
* * *
السنة الرابعة والخمسون
فيها : بلغت دجلة إحدى وعشرين ذراعا ، وغرقت بغداد « 5 » .
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 9 / 436 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 177 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 546 ) .
( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 8 / 174 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 5 / 267 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 30 / 348 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 227 ) .
( 3 ) « المنتظم » ( 9 / 439 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 175 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 547 ) .
( 4 ) الصواب : سنة ( 453 ه ) ؛ لأن والده نصير الدولة توفي في هذه السنة ، وتولى هو بعده ، انظر هذه الحادثة في « الكامل في التاريخ » ( 8 / 175 ) .
( 5 ) « المنتظم » ( 9 / 443 ) ، و « العبر » ( 3 / 233 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 74 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 228 ) .