تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وفي عيد النحر من هذه السنة : خرج الناس لصلاة العيد ، فلم ير راكب فرس ولا بغل ، ولا ذي قميص جديد سوى فرس لغلام صاحب الشرطة . وفيها : كانت الوقعة بالموصل بين أبي الحارث البساسيري ومعه دبيس بن علي وبين قريش بن بدران ومعه ابن عم السلطان ، فكانت الدائرة عليهما « 1 » ، وقتل وأسر منهما عدد كثير « 2 » . * * *

السنة التاسعة والأربعون

فيها : زاد الغلاء حتى بلغت الكارّة السميد ثلاثة عشر دينارا ، والكارة من الشعير والذرة ثمانية دنانير « 3 » . وفيها : كبست دار أبي جعفر الطوسي فقيه الشيعة بالكرخ ، وأخرجت كتبه « 4 » . وفيها : كثر الوباء ببخارى ، حتى قيل : إنه مات في يوم واحد ثمانية عشر ألف إنسان من أعمال بخارى ، وهلك في مدة الوباء ألف ألف وست مائة ألف وخمسون ألف إنسان ، وكذلك كان بسمرقند . ووجد ميت وقد دخل تركي ليأخذ لحافا عليه ، فمات التركي وطرف اللحاف بيده والطرف الآخر على الميت ، وبقيت أموال الناس سائبة ، والمواريث ليس لها من يأخذها . وكان الفقيه أبو محمد عبد الجبار بن محمد بدار الجوزجانية ومعه سبع مائة فقيه لم يبق منهم غير اثني عشر نفسا « 5 » . وفيها : توفي أبو العلاء أحمد بن عبد اللّه التنوخي المعري اللغوي الشاعر المشهور ، والحافظ أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن عبد العزيز الرازي ، وشيخ الإسلام
هامش
( 1 ) أي : على قريش بن بدران وابن عم السلطان قتلمش . ( 2 ) « المنتظم » ( 9 / 385 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 139 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 30 / 33 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 524 ) . ( 3 ) « المنتظم » ( 9 / 391 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 149 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 30 / 28 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 527 ) . ( 4 ) « المنتظم » ( 9 / 391 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 151 ) . ( 5 ) « المنتظم » ( 9 / 391 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 151 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 30 / 28 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 527 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 208 ) .