وفيها : دخل الصليحي صاحب اليمن مكة ، وأحسن السيرة فيها ، وجلب إليها الأقوات ، ورفع جور من تقدم ، وظهرت منه أفعال جميلة « 1 » .
وفيها : مات السلطان طغرلبك السلجوقي - واسمه : محمد بن ميكائيل بن سلجوق - بالري ، وكان وزيره الكندري على سبعين فرسخا من الري ، فلما بلغه وفاة السلطان . . سار إلى الري ، فأدركه ولم يدفن ، فتولى أمره ، وجلس في الملك ابن أخي طغرلبك سليمان بن داود بن ميكائيل ، وكان طغرلبك قد نص عليه ، فانعكست الحال ، ومال الأتراك إلى عضد الدولة ألب أرسلان بن داود ، فخطب له ، وبعده لأخيه سليمان .
وفيها : توفي أحمد بن محمود الثقفي الأصبهاني المؤدب ، وإبراهيم سبط بحرويه ، وأبو يعلى الصابوني .
* * *
السنة السادسة والخمسون
قبض ألب أرسلان على الوزير عميد الملك الكندري ، ثم قتله في آخر العام المذكور ، وحمل رأسه إلى نيسابور ، وتفرد بوزارة ألب أرسلان الوزير العادل نظام الملك الطوسي « 2 » .
وفيها : توفي أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي النحوي ، وأبو علي الحسن بن رشيق الأديب الشاعر ، والإمام أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري الأموي مولاهم ، الفارسي الأصل ، الأندلسي القرطبي ، وعبد العزيز النخشبي ، وأبو الحسين ابن النّرسي ، وأبو سعيد محمد بن علي الخشّاب .
* * *
السنة السابعة والخمسون
فيها : توفي العيار سعيد بن أبي سعيد أبو عثمان أحمد بن محمد النيسابوري ، كذا في « تاريخ اليافعي » « 3 » .
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 9 / 450 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 186 ) ، و « العقد الثمين » ( 6 / 238 ) .
( 2 ) انظر ترجمة عميد الملك ( 3 / 416 ) .
( 3 ) « مرآة الجنان » ( 3 / 81 ) ، وفي « تاريخ الإسلام » ( 30 / 431 ) : ( سعيد بن أبي سعيد أحمد بن محمد أبو عثمان الصوفي ) ، وهو الصواب .