وفي هذه السنة : توفي المقدام بن معدي كرب عن إحدى وتسعين سنة ، وعتبة بن عبد السلمي الصحابي وله أربع وتسعون سنة ، وفي « الذهبي » : عبيد بن عبد السلمي ، ولعله الصواب « 1 » .
قلت : وفي « التقريب » لابن حجر : ( عتبة بن عبد السلميّ أبو الوليد صحابي شهير ، أول مشاهده قريظة ، مات سنة سبع وثمانين ، ويقال : بعد التسعين ، وقد قارب المائة ) « 2 » ، واللّه أعلم .
* * *
السنة الثامنة والثمانون
فيها : كتب الوليد إلى عامله بالمدينة عمر بن عبد العزيز أن يجدد بناء مسجد المدينة ، ويهدم حجر أزواجه صلّى اللّه عليه وسلم ويدخلها في المسجد ، وأمر ببناء المسجد الحرام ، وسائر المساجد ، وأمر بتسهيل الثنايا وحفر الآبار ، وكتب الوليد إلى ملك الروم : إني أريد بناء مسجد نبينا صلّى اللّه عليه وسلم ، وسأله المعونة ، فبعث إليه أربعين رجلا من الروم ، وأربعين من القبط ، وأربعين ألف مثقال ، وفسيفساء ، فبعث الوليد بالفعلة إلى المدينة ، فأخمروا النّورة يصبون عليها روايا الزيت لعمل الفسيفساء « 3 » .
وفيها : مات عبد اللّه بن بسر - بسين مهملة - الصحابي بحمص ، وهو آخر من مات بها من الصحابة .
وفيها : غزا قتيبة بخارى ، فافتتح الطّواويس وعدة قصور ، وهي غزوته الثانية « 4 » .
* * *
السنة التاسعة والثمانون
فيها : غزا مسلمة بن عبد الملك الترك حتى بلغ الباب من ناحية أذربيجان ، ففتح حصونا
هامش
( 1 ) الذي في « تاريخ الإسلام » ( 6 / 149 ) ، و « العبر » ( 1 / 103 ) : ( عتبة بن عبد السلمي ) كما في غيرهما من المصادر .
( 2 ) « تقريب التهذيب » ( ص 381 ) .
( 3 ) « المنتظم » ( 4 / 417 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 4 / 13 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 31 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 91 ) .
( 4 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 463 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 4 / 423 ) .