قال اليافعي في « تاريخه » : ( وفيها : توفي إبراهيم بن يزيد التيمي الكوفي العابد المشهور ، قتله الحجاج ولم يبلغ عمره أربعين سنة ، روى عن عمرو بن ميمون الأودي وجماعة ) ا ه « 1 » كذا في النسخة التي وقفت عليها ( التيمي الكوفي ) ، فإن أراد به إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي . . فالذي ذكره الذهبي والنووي وغيرهما : أنه توفي سنة خمس - أو ست - وتسعين ، وسيأتي في محله إن شاء اللّه تعالى « 2 » ، وإن أراد غيره . . فلا أعرفه ، واللّه أعلم « 3 » .
* * *
السنة الثالثة والتسعون
فيها : فتح طارق بن زياد مولى موسى بن نصير مدينة طليطلة من الأندلس ، فأصاب فيها مائدة سليمان بن داود على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ، وكان حملها بعض ملوك العرب من بيت المقدس ، وكانت خليطين من ذهب وفضة [ بثلاثة أطواق من ] لؤلؤ وياقوت وزبرجد « 4 » .
وفيها : افتتح قتيبة بن مسلم عدة فتوح ، وهزم الترك ، ونازل سمرقند في جيش عظيم ، ونصب المجانيق عليها ، فجاءت الترك ، فأكمن لهم كمينا ، فالتقوا في نصف الليل ، فاقتتلوا قتالا عظيما ، فلم يفلت من الترك إلا اليسير ، وافتتح سمرقند صلحا على ثلاثة آلاف ألف درهم في هذه السنة أو في التي بعدها ، وبنى بها الجامع والمنبر ، وقيل : صالحهم على مائة ألف فارس ، وعلى بيوت النار وحلية الأصنام ، فأمر بتحريقها ، ثم جمعوا من بقايا ما كان فيها من مسامير الذهب والفضة خمسين ألف مثقال « 5 » .
وفيها : ضم الحجاج ولاية سجستان إلى قتيبة بن مسلم ، فغزا قتيبة بلاد رتبيل ، فصالحهم على ألف ألف وسبع مائة ألف درهم « 6 » .
هامش
( 1 ) « مرآة الجنان » ( 1 / 180 ) .
( 2 ) يأتي ذكر اسمه فقط في حوادث سنة ( 95 ه ) ، وأما ترجمته . . فقد تقدمت في وفيات تلك السنة .
( 3 ) أراد غيره ، انظر ترجمة هذا في « تاريخ الإسلام » ( 6 / 283 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 1 / 92 ) .
( 4 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 481 ) ، و « البدء والتاريخ » ( 6 / 40 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 4 / 51 ) .
( 5 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 469 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 4 / 47 ) ، و « العبر » ( 1 / 107 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 103 ) .
( 6 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 468 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 4 / 45 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 102 ) ، وعندهم أن هذه الحادثة كانت في السنة التي قبل هذه .