السنة الحادية والتسعون
فيها : حج الوليد بن عبد الملك ومعه رجاء بن حيوة ، والوليد يصدر عن رأيه « 1 » .
وفيها : فرغ من بناء المسجد الحرام ومسجد المدينة ، فلما قارب الوليد المدينة . . لقيه عمر بن عبد العزيز في وجوه قريش ، ثم صاروا إلى مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأخرج من كان فيه إلا سعيد بن المسيب ، فدخل الوليد المسجد ونظر إلى بنائه ، ووقف على سعيد وكلمه ، فلم يقم له سعيد ، فكان عمر بن عبد العزيز يقول : يا من كفى سعيدا الوليد ؛ اكفني ما أهمني ، وطاف الوليد بالمدينة ، وقسم بها مالا ورقيقا « 2 » .
وفيها : توفي سهل بن سعد الساعدي الصحابي وقد قارب المائة ، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة رضي اللّه عنه .
وفيها : مات السائب بن يزيد الكندي ، قال : حج بي أبي مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم حجة الوداع وأنا ابن سبع سنين ، ورأيت خاتم النبوة بين كتفيه .
وفيها أو في التي بعدها : غزا موسى بن نصير وعامله الأندلس وفتحها « 3 » .
* * *
السنة الثانية والتسعون
فيها : فتح طارق بن زياد مولى موسى بن نصير وعامله الأندلس ثانيا ، وقطع إليهم البحر ، وافتتح قتيبة بن مسلم النهر ، وهي غزوته السادسة « 4 » .
وفيها توفي مالك بن أوس بن الحدثان ، أدرك الجاهلية ، ورأى أبا بكر رضي اللّه عنه .
وفيها : توفي طويس المغنّي مولى أروى بنت كريز ، وهي أم عثمان بن عفان ، اسمه :
عبد الملك ، وقيل : عيسى .
وقال الجوهري في « صحاحه » : ( اسمه طاوس ، فلما تخنث - أو قال : خنث - سمي طويسا ) « 5 » .
هامش
( 1 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 465 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 253 ) .
( 2 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 465 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 100 ) .
( 3 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 468 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 255 ) .
( 4 ) « الكامل في التاريخ » ( 4 / 35 ، 45 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 255 ) .
( 5 ) « الصحاح » مادة ( طيس ) .