السنة السادسة والثمانون
فيها : عزل الحجاج المفضل بن المهلب من خراسان ، وولاها قتيبة بن مسلم الباهلي ، فافتتح بلاد صاغان من الترك صلحا « 1 » .
وفيها : توفي أبو أمامة الباهلي ، وعبد اللّه بن أبي أوفى الأسلمي ، وعبد اللّه بن الحارث بن جزء الزبيدي الصحابيون ، وقبيصة بن ذؤيب الخزاعي فقيه دمشق ، والخليفة عبد الملك بن مروان في شوال ، وولي بعده ابنه الوليد .
وزاد بعضهم : أنه مات فيها هند بن أبي هالة ربيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أمه : خديجة بنت خويلد ، رضي اللّه عنهم « 2 » .
* * *
السنة السابعة والثمانون
فيها : عزل الوليد بن عبد الملك هشام بن إسماعيل عن المدينة ، وولاها عمر بن عبد العزيز « 3 » .
وفيها : ابتدأ الوليد ببناء جامع دمشق ، ودام العمل والجد والاجتهاد في بنائه وزخرفته أكثر من عشر سنين ، وكان فيه أكثر من اثني عشر ألف صانع « 4 » .
وفيها : سار قتيبة بن مسلم إلى مدينة بخارى وهي بيكند فحاصرها ، فجاشت الترك والصّغد وفرغانة والشاش وبخارى في جيش عظيم وعليهم ابن أخت ملك الصين ، قيل :
كانوا مائة ألف ، فأحدقوا به أربعة أشهر ، ثم هزمهم وقتلهم قتلا ذريعا ، وسبى منهم خمسين ألف فارس ، ففتحها فأصاب فيها قدورا عظاما يصعد إليها بالسلاليم ، ثم مضى حتى أناخ على سمرقند ، وهي غزوته الأولى « 5 » .
هامش
( 1 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 424 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 6 / 290 ) .
( 2 ) الصحيح : أنه توفي مع علي رضي اللّه عنه يوم الجمل ، انظر « الاستيعاب » ( ص 743 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 2 / 140 ) .
( 3 ) « الكامل في التاريخ » ( 4 / 9 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 86 ) .
( 4 ) « العبر » ( 1 / 102 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 178 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 86 ) .
( 5 ) « معجم البلدان » ( 1 / 355 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 4 / 10 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 30 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 87 ) .