وفيها : مات المهلب بن أبي صفرة أمير خراسان ، وصاحب الحروب والفتوحات .
وفيها : توفي زر بن حبيش الأسدي .
وفيها : توفي النخعي صاحب علي رضي اللّه عنه ، وكان شريفا مطاعا .
قلت : ذكر الجدّ النخعيّ ولم يذكر اسمه ، وليس ذلك من عادته ، فربما حصل ذلك منه سهوا أو سبق قلم « 1 » ، فلعله كميل الآتي ذكره قريبا ، وهو : كميل - بالتصغير - ابن زياد بن نهيك النخعي ، مات سنة اثنتين وثمانين ، هكذا ذكره ابن حجر في « تقريبه » « 2 » ، وهو مشهور عند أهل التواريخ بصحبة علي رضي اللّه عنه ، واللّه أعلم .
وفيها : قتل أبو الشعثاء مع ابن الأشعث بظاهر البصرة .
وفيها : قتل الحجاج محمد بن سعد بن أبي وقاص ؛ لقتاله مع ابن الأشعث .
وفيها : توفي جميل ابن معمر الشاعر صاحب بثينة .
وفيها : توفي كميل بن زياد ، كما في « الذهبي » « 3 » .
* * *
السنة الثالثة والثمانون
فيها : كانت وقعة الزاوية بين الحجاج وبين ابن الأشعث ، وكان ابن الأشعث لا يلاقي جيشا للحجاج إلا هزمه حتى أجلى له البصرة ، ودخلها عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، وتابعه القراء والفقهاء والصالحون ، وبلغ جيشه ثلاثة وثلاثين ألف فارس ، ورجاله مائة وعشرين ألف راجل ، أكثرهم قام على الحجاج للّه تعالى ، وكاد ابن الأشعث أن يغلب على العراق ، وأمد عبد الملك الحجاج بجيوش من الشام ، واجتمع أهل الشام إلى عبد الملك وقالوا له : إن أهل العراق ما يريدون إلا خلع الحجاج عنهم ، فإن فعلت . .
عادت لك نياتهم ، ونزع الحجاج عنهم أيسر من حربهم وسفك دمائنا ، فأرسل عبد الملك ابنه عبد اللّه وأخاه محمد بن مروان في جيش كثيف ، وأمرهم أن يعرضوا ذلك على أهل العراق ، فإن قبلوه . . عزل الحجاج ، ويكون محمد بن مروان أمير العراق ، وينزل ابن الأشعث حيث أحب من العراق ، ويكون واليا عليه ، وإن أبى أهل العراق ذلك . . فالحجاج
هامش
( 1 ) يريد المصنف رحمه اللّه تعالى جدّه من جهة أمه جمال الدين محمد بن مسعود أبا شكيل المتوفى سنة ( 871 ه ) .
( 2 ) انظر « تقريب التهذيب » ( ص 462 ) .
( 3 ) انظر « العبر » ( 1 / 95 ) .