وتوفي رضي اللّه عنه برضوى ، ودفن بالبقيع سنة إحدى وثمانين ، وقيل : غير ذلك ، وكانت الشيعة قد لقبوه المهدي ، وزعموا أنه لم يمت ، وأنه بجبل رضوى مختف ، عنده عسل وماء ، وإلى ذلك أشار كثير عزة وكان كيسانيا حيث يقول : [ من الوافر ]
ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الحق أربعة سواء
عليّ والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبرّ * وسبط غيّبته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء
تراه مخيما بجبال رضوى * مقيما عنده عسل وماء
428 - [ سويد بن غفلة ] « 1 »
سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر الجعفي الكوفي أبو أمية التابعي المخضرم بفتح الراء .
يقال : إنه ولد عام الفيل ، وأسلم في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولم يره ، وأدى صدقته إلى مصدّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقدم المدينة يوم دفن صلّى اللّه عليه وسلم .
وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من الصحابة ، وروى عنه جماعة من كبار التابعين .
وحضر القادسية واليرموك وخطبة عمر بالجابية ، وتوفي سنة إحدى وثمانين بالكوفة عن مائة وثمانية وعشرين سنة ، وقيل : عن مائة وعشرين .
واتفقوا على توثيقه ، وكان فقيها عالما عابدا كبير القدر رحمه اللّه تعالى .
قلت : قال شيخ الإسلام ابن حجر في « التقريب » : ( وهو من كبار التابعين ، وله مائة وثلاثون سنة ) « 2 » ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 8 / 190 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 318 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 368 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 240 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 12 / 265 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 69 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 75 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 165 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 47 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 332 ) .
( 2 ) « تقريب التهذيب » ( ص 260 ) .