المهلب ، وسوار بن عبد اللّه القاضي في فضله وتحريه ، وكان المهلب فيما روي عنه يقول :
ما شيء أبقى للملك من العفو ، وخير مناقب الملوك العفو ، وكان يقول : لأن يطيعني سفهاء قومي أحب إلي من أن يطيعني حلماؤهم ) ا ه « 1 »
وقد أشار إلى ذلك المؤلف رحمه اللّه قريبا من غير تصريح ، واللّه أعلم « 2 » .
432 - [ زرّ بن حبيش ] « 3 »
زرّ بن حبيش بن أوس بن هلال الأسدي - أسد خزيمة - الكوفي التابعي المخضرم .
أدرك الجاهلية ، وسمع عمر وعثمان وعليا وابن مسعود وغيرهم من كبار الصحابة ، وروى عنه الشعبي والنخعي وغيرهما من التابعين .
وكان ابن مسعود وغيره يسأله عن العربية فيما قيل ، واتفقوا على توثيقه وجلالته .
وتوفي سنة اثنتين وثمانين عن مائة وعشرين ، وقيل : مائة وثلاث .
433 - [ جميل بثينة ] « 4 »
جميل بن عبد اللّه بن معمر الشاعر المشهور ، من بني عذرة ، صاحب بثينة من عذرة أيضا ، أحد عشاق العرب ، تعلق قلبه بها وهو غلام ، فلما كبر خطبها . . فرد ، فقال الشعر فيها ، وكان يأتيها إلى منزلها بوادي القرى ، وله ديوان شعر أكثر ذكرها فيه ، فقيل له : لو قرأت القرآن . . كان أعود عليك من الشعر ، قال : إن أنسا أخبرني عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إن من الشعر لحكمة » « 5 » .
هامش
( 1 ) « تهذيب الكمال » ( 29 / 10 ) .
( 2 ) لم نهتد إلى مراد المصنف رحمه اللّه تعالى من كلامه هذا ! !
( 3 ) « طبقات ابن سعد » ( 8 / 225 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 267 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 253 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 196 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 9 / 335 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 166 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 66 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 166 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 335 ) .
( 4 ) « طبقات فحول الشعراء » ( 2 / 669 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 181 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 311 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 166 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 55 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 336 ) ، و « خزانة الأدب » ( 1 / 397 ) .
( 5 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 1 / 260 ) ، وأخرجه البخاري ( 6145 ) ، وأبو داود ( 5010 ) عن أبي بن كعب رضي اللّه عنه .