تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣

السنة التاسعة والستون

فيها : كان طاعون الجارف بالبصرة ، روى المدائني عمن أدرك ذلك قال : في ثلاثة أيام مات كلّ يوم نحو من سبعين ألفا ، وقيل : مات فيه عشرون ألف عروس ، وأصبح الناس في اليوم الرابع ولم يبق منهم إلا اليسير ، وصعد ابن عامر يوم الجمعة المنبر وما في الجامع إلا سبعة ، ومن النساء امرأة ، فقال : ما فعلت الوجوه ؟ قالت : تحت التراب أيها الأمير . ومات فيه لأنس بن مالك سبعون أو ثمانون ابنا ، ولعبد الرحمن بن أبي بكرة أربعون ابنا ، قيل : وفيه مات أبو الأسود الدؤلي ، وكان يموت أهل الدار فيطين عليهم الباب « 1 » . وفيها : مات قبيصة بن جابر الأسدي . وفيها : عزل ابن الزبير ابنه حمزة عن العراق ، وولى أخاه مصعب بن الزبير ، فقصد عبد الملك بن مروان ، وقصده عبد الملك ، ثم فصل بينهما الشتاء . ولما خرج عبد الملك من دمشق لقتال مصعب . . خالفه عمرو بن سعيد بن العاصي المعروف بالأشدق ، فوثب على دمشق ، واستولى عليها ، وتبعه وجوه أهل البلد ، فكر عبد الملك إليه راجعا ، فحصره بها ستة أشهر « 2 » . * * *

السنة الموفية السبعين

فيها : اصطلح عبد الملك وعمرو بن سعيد بن العاصي بعد أن حاصره عبد الملك على أن يسلم الأمر لعبد الملك ، وعلى أن يلي الأمر بعده ، فلما تم الصلح . . اغتاله عبد الملك ، فذبحه بيده ، وألقى رأسه إلى أصحابه ، فشد أخوه يحيى بن سعيد بن العاصي على الوليد بن عبد الملك ، فضربه بالسيف فجرحه ، ودخل الوليد القصر ، وأغلق دونه الباب « 3 » .
هامش
( 1 ) « العبر » ( 1 / 76 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 5 / 66 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 143 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 297 ) . ( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 3 / 356 ) ، و « العبر » ( 1 / 77 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 5 / 67 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 144 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 1 / 183 ) . ( 3 ) « الكامل في التاريخ » ( 3 / 356 ) ، و « العبر » ( 1 / 78 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 144 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 300 ) .