وفيها : توفي عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي ، ومالك بن يخامر السكسكي صاحب معاذ .
قال ابن جريج : وفيها : ثارت الروم وقووا على المسلمين ، وصالح عبد الملك ملك الروم على أن يؤدي إليه في كل جمعة ألف دينار ؛ خوفا منه على المسلمين « 1 » .
وفي « تاريخ اليافعي » : ( أن هذا أول وهن دخل على الإسلام ، وما ذاك إلا لاختلاف الكلمة ، ولكون الوقت فيه خليفتان يتنازعان الأمر ، وما شاء اللّه كان ) « 2 » ، وقد تقدم نحو ذلك عن معاوية رضي اللّه عنه في سنة ست وثلاثين « 3 » .
* * *
السنة الحادية والسبعون
فيها : افتتح عبد الملك قيساريّة ، وسار إلى العراق لحرب مصعب بن الزبير ، فأتى قرقيسيا وبها زفر بن الحارث وأصحابه القيسية يدعون إلى ابن الزبير ، فحصرهم عبد الملك ، وبايعه زفر وأصحابه « 4 » .
وفيها : غلب عبد الملك على المدينة « 5 » .
وفيها : توفي عبد اللّه بن أبي حدرد الأسلمي ، وعبد اللّه بن خازم أمير خراسان .
* * *
السنة الثانية والسبعون
فيها : سار عبد الملك إلى العراق بجيشه ، وخرج مصعب من البصرة بجيشه لملاقاته ، فالتقوا بدير الجاثليق ، فخان مصعبا بعض جيشه ولحقوا بعبد الملك ، وكان عبد الملك قد كتب إليهم يعدهم ويمنيهم حتى أفسدهم عليه إلا المهلب ؛ فإنه تم مع مصعب ، وجعل مصعب كلّما قال لمقدم من أمرائه : تقدم . . لا يطيعه ، فقدم أمامه ابنه عيسى في طائفة من
هامش
( 1 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 150 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 255 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 3 / 363 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 144 ) .
( 2 ) « مرآة الجنان » ( 1 / 145 ) .
( 3 ) انظر ( 1 / 338 ) .
( 4 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 151 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 263 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 3 / 377 ) .
( 5 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 166 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 3 / 391 ) ، و « البداية والنهاية » ( 8 / 721 ) .