السنة السادسة والستون
[ فيها : ] أظهر المختار أمره بالكوفة ، وأعانه إبراهيم بن الأشتر ، وأخرج عبد اللّه بن مطيع عامل ابن الزبير عنها ، ووجد في بيت المال سبعة آلاف ألف ، فقسم بعضها ، ووجه البعض إلى أهل البيت « 1 » .
وفيها : قتل المختار عمر بن سعد وابنه حفصا ، وقال : عمر بالحسين ، وحفص بعلي بن الحسين ولا سواء ، وبعث برأسه إلى محمد ابن الحنفية بن علي « 2 » .
وفيها : حبس ابن الزبير محمد ابن الحنفية ومن كان معه من أهل بيته ووجوه أهل الكوفة ؛ لكراهتهم بيعته ، وتوعدهم بالحريق ، وجمع لهم الحطب ، فبعث المختار إليهم من استنقذهم منه « 3 » .
وفيها : قتل المختار خوليّ بن يزيد الأصبحيّ ، وكان استتر في المخرج ، فدلت عليه امرأته .
وهرب منه شمر بن ذي الجوشن على خيول مضمرات حتى انتهى إلى ساتيدما ، فنزل بقرية يقال لها : الكلتانيّة ، فلم يعلم بمكانه ، فثارت عليه مسلحة المختار هناك فقتلوه « 4 » .
وقد قدمنا أن مروان لما استوثق له الأمر بالشام . . بعث عبيد اللّه بن زياد ليأخذ له العراق « 5 » ، ويقال : إنه جعل له ما غلب عليه ، وأمره أن ينهب الكوفة إذا دخلها ثلاثة أيام ، فاشتغل عبيد اللّه بالتوابين كما تقدم ، فلما هزمهم . . مرّ بأرض الجزيرة وبها قيس بن عيلان في طاعة ابن الزبير ، فاشتغل بهم نحوا من سنة ، ثم دخل أرض الموصل وبها عامل المختار ، فبعث المختار من الكوفة يزيد بن أنس في ثلاثة آلاف ، فهزمهم يزيد ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وكان مريضا لا يستطيع الحراك ، فكان يؤتى بالأسرى ، فيومئ إيماء فيقتلون ، ومات يزيد بن أنس ، وأوصى إلى ورقاء بن عازب .
ولما بلغ المختار موت يزيد بن أنس . . أرسل إبراهيم بن الأشتر في سبعة آلاف أو
هامش
( 1 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 7 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 3 / 290 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 5 / 290 ) .
( 2 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 38 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 213 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 3 / 312 ) .
( 3 ) « الكامل في التاريخ » ( 3 / 318 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 5 / 43 ) .
( 4 ) المسلحة : القوم ذوو سلاح .
( 5 ) تقدم ذلك قبل قليل في حوادث سنة ( 65 ه ) .