ثمانية ، فلما بلغ المدائن . . طمع فيه أهل الكوفة ، فوثبوا ليحاربوه ، فاستعد لهم ابن الأشتر ، فحاربهم فظفر بهم ، وانحلت الحرب عن سبع مائة وثمانين قتيلا من أهل الكوفة ، وكر ابن الأشتر على عبيد اللّه بن زياد ، فالتقيا بخازر من أرض الموصل ، بينها وبين الموصل خمسة فراسخ ، فظفر ابن الأشتر وقتل عبيد اللّه بن زياد وهو لا يعرفه ، وقتل الحصين بن نمير الذي حاصر ابن الزبير ، وشرحبيل بن ذي الكلاع ، وبعث برءوسهم إلى المختار ، فوضع رأس عبيد اللّه بن زياد في الموضع الذي وضع فيه رأس الحسين بين يدي ابن زياد ، وبعث المختار برءوسهم إلى ابن الزبير ، وقيل : إلى محمد بن علي ، فنصبت بمكة وبالمدينة « 1 » .
وذكر البلاذري : أن رأس ابن زياد افتقد بعد تعليقه ، خرجت حية فجرته .
وقيل : إن وقعة الخازر كانت في المحرم من سنة سبع وستين « 2 » .
وفيها - أعني : سنة ست وستين - : مات جابر بن سمرة ، وزيد بن أرقم على خلاف فيهما .
وفيها : ولد أيوب السختياني « 3 » .
وفيها : وادع عبد الملك الروم على أن يؤدي إليهم كل جمعة ألف دينار ، فلا حول ولا قوة إلا باللّه « 4 » .
وفيها : قويت شوكة الخوارج ، واستولى نجدة الحروري على اليمامة والبحرين « 5 » .
* * *
السنة السابعة والستون
فيها : تخرق المختار وادعى النبوة ، فلما تحقق ابن الزبير حاله . . بعث إليه أخاه مصعب بن الزبير على العراق ، فدخل البصرة وتأهب منها ، وسار على ميمنته المهلب بن
هامش
( 1 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 38 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 211 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 3 / 302 ) ، و « البداية والنهاية » ( 8 / 664 ) .
( 2 ) انظر « مرآة الجنان » ( 1 / 142 ) .
( 3 ) « تهذيب الكمال » ( 3 / 457 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 6 / 15 ) .
( 4 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 150 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 144 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 300 ) ، لكن الذي في المصادر أن هذه الحادثة كانت سنة ( 70 ه ) .
( 5 ) « العبر » ( 1 / 74 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 142 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 291 ) .