تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
ولما تحققوا وفاته . . نقضوا الحصار ، وبايع ابن الزبير أهل الحرمين وأهل العراق واليمن حتى كاد أن تجتمع الأمة عليه ، وأراد الحصين بن نمير أمير جيش يزيد الدخول في طاعة ابن الزبير ومبايعته ، فنفر بجيشه راجعا إلى الشام « 1 » . وفيها : غلب على دمشق الضحاك بن قيس الفهري ، وفي صحبته خلاف ، فدعا إلى ابن الزبير ، ثم تركه ودعا إلى نفسه ، وانحاز عنه مروان بن الحكم في بني أمية إلى أرض حوران ، وهاجت الفتنة بالبصرة ، فأخرجوا عبيد اللّه بن زياد منها ، وولّوا على أنفسهم عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الملقب بببّة إلى أن يأتيهم وال من قبل ابن الزبير ، وطرد أهل الكوفة وإليهم عمرو بن حريث المخزومي خليفة ابن زياد ، وولّوا أمرهم عامر بن مسعود بن أمية بن خلف الجمحي ، وبعث ابن الزبير عماله إلى البصرة والكوفة ، واستوثق له الأمر في جميع البلدان ما عدا الأردن وحوران . ولما أخرج عبيد اللّه بن زياد من البصرة . . قصد الشام ، فوافق مروان وبني أمية بحوران ، ويقال : إن مروان كان قد هم بالوصول إلى ابن الزبير ومبايعته والدخول في طاعته ، فثنى عزمه عن السداد عبيد اللّه بن زياد ، وقال : يقبح بمثلك أن يكون شيخ قريش ثم يبايع غيرك ، فقوي عزمه على طلب الملك ، وبايعه على ذلك عبيد اللّه بن زياد وبنو أمية ، فجمع العسكر وتقدم إلى دمشق لمحاربة الضحاك بن قيس الفهري ، فالتقوا بمرج راهط ، فقتل الضحاك في نحو ثلاثة آلاف من أصحابه ، وسار أمير حمص يومئذ النعمان بن بشير الأنصاري لينصر الضحاك ، فقتله أصحاب مروان « 2 » . وفيها : وقع بالبصرة الطاعون ، وماتت فيهم أمّ أميرهم ، فلم يوجد من يحملها ، مات بالطاعون المذكور الوليد بن عتبة بن أبي سفيان « 3 » . وفيها : توفي ربيعة الجرشي . وفيها : خرجت الخوارج من سجن البصرة ، وهم سبع مائة ، منهم : نافع بن الأزرق ، ونجدة بن عويمر الحنفي ، وهؤلاء رؤوس الخوارج وأصحاب المقالات ، ومنهم : عبيد اللّه بن الماحوز ، وقطري بن الفجاءة التميمي ، فاعتزل عبد اللّه بن الحارث الذي ولاه
هامش
( 1 ) « العبر » ( 1 / 70 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 5 / 34 ) ، و « البداية والنهاية » ( 8 / 624 ) . ( 2 ) « تاريخ الطبري » ( 5 / 530 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 3 / 237 ) ، و « العبر » ( 1 / 70 ) ، و « البداية والنهاية » ( 8 / 639 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 287 ) . ( 3 ) « تاريخ الطبري » ( 5 / 612 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 184 ) ، و « العبر » ( 1 / 70 ) .